على الشاطئ
يا شراع. . .!
بقلم أحمد فتحي مرسي
اتئد واجرِ في لعباب رُوَيداً … واسرِ في اليمِّ آمناً يا شراع
يلثم الماءُ صفحتيْكَ، ويمضي … ويحييكَ في الشروق الشعاع
قد مضيتَ الغداةَ تنسابُ في الما … ءِ كما انساب في السطورِ اليراع
وكأنَّ المياهَ شِقَّا مِقَصٍّ. . … صاغَهُ ماهرُ البنانِ صنَاع
فإِذا جئت مُقْبِلاً فافتراقٌ … وإذا رُحت مُدبِراً فاجتماع
لهف نفسِي عليك في لُجّةِ اليمِّ (م) … ولليمِّ ثورةٌ ونزاع
حارَ ربانُكَ القديرُ لَديْهِ … أخفقت حِيلةٌ، وأقصر باع
وادلهمَّ الفضاءُ واشتدت الري … يح فُصُمَّتْ لهولِها الأسماع
وكأن المجدافَ إذ يضربُ الما … َء وللماءِ رجّةٌ واندفاع
طائرٌ في شراكِهِ يتلوَّى … ولرجليهِ في الشباك صراع
أيهذا الذي تولى بعيدا … لك منى تحيةُ ووداع
يا عروسَ العباب قد زفّها الطيْ … رُ وراقت من حولها الأسجاع
وبناتُ الهديل في البرِّ تشدو … ردَّدَ السهل شدَوَها واليفَاع
ومياهُ العبابِ ترقُصُ نشوى … فانخفاض على المدى وارتفاع
يا غريباً عن الحمى ووحيداً … أترى أنت في النوى ملتاع
أنت في لجة الحياة مضاعٌ … وكذا كلُّنا لديها مُضَاع
وخداعٌ هذي لحياة. فهل يُغْ … ريك من جانب الحياةِ الخداع
حولك اليمُّ في جلال وصمت … سيِّد آمر، ومَلْك مطاع
ثابت في الخطى يروقك لينٌ … في خطاهُ وهدأةٌ واتداع
فاتئد واجر في العبابِ رُويداً … واسر في اليمِّ آمناً يا شراع
أحمد فتحي مرسي