الطيف. . .
للأستاذ فليكس فارس
يا جيرةَ الحيّ هل في الحيّ من آسِ … يردُّ ذكري وآلامي ووسواسي؟
سلختُها عن شغَافِ القلب فاقتلعتْ … جُذورُها من صَميم القلبِ إِحساسي
أعلو المنابرَ طلاَّباً بنشوتها … بعثَ القديمِ بأفكاري وأنفاسي
فتنجلي بيَ نفسي وهيَ خافيةٌ … عني لتبدو لَمنْ حولي من الناسِ
أُنير نبراسَ شعري أستبيحُ به … ما يَهتكُ السترَ للمُستَذكرِ الناسي
فيجتلي شاهدي روحي بروعتِها … ويحجبُ الشعرُ عني نورَ نبراسي
نشدتُ نفسيَ في الإعصار أَقحمها … نشدتُها في ظِلالِ الوردِ والآسِ
نشدتُها في عيونِ الغيدِ طامِعَةً … مني بإحياءِ تدليهي وإِيناسي
فروَّعتني شَرارات الحياةِ بها … ورَاعها في عيوني أَربدُ الياسِ
يخَالني الناسُ أَمشي في ربوعهم … ولم أَكن غيرَ طيفٍ بين أَرماسِ
فإن جلستُ إلى الإخوانِ مؤتنِساً … لمحتُ ذاتيَ وهماً بين جُلاَّسي
أُراود الكأسَ عن سكرٍ تجودُ بهِ … فلا أرى غيرَ وهمِ السكرِ في الكأسِ
يا جيرةَ الحيّ هل في الحيّ من آسِ … يردُّ ذكري وآلامي ووسواسي؟
سلختُها عن شغَافِ القلب فاقتلعتْ … جُذورُها من صَميم القلبِ إِحساسي
(إسكندرية)
فليكس فارس