دمشق
لشاعر الشباب السوري أنور العطار
زنبقَةَ الصحراءِ … يا فِتْنَةَ الوجودِ
نَشرتِ في الفضاء … روائح الخلودِ
وشوشْتَ في الأسماع … قصائِدَ البقاءِ
من أطيبِ الأسجاع … وأسلسِ الغِناءِ
سرِبْتَ في الأفكار … روحاً يفيضُ عطفا
وغِبت في الأنظار … طيفاً يذوب لُطفا
يا مُتْحَفَ الدُّهور … ومعرِض الألباب
خبأتِ لِلعصورِ … سُلافةَ الأحقاب
لم تأْسَنِ الدِّنانُ … ولا ذَوى العُنقودُ
كأنها الزَّمانُ … قديمُهُ جديد
غوطتكِ المِفتَانُ … ما إن لها مثيل
سماؤُها الألحانُ … وأرضها الحقول
وبرَداكِ الطُّهر … ينسابُ في الوِهادِ
نايٌ براهُ السكْر … يفتنُّ في الإنشاد
خطٌّ من البقاءِ … في مصحفِ الوجود
وسِلسِلُ الشِّفاءِ … فرَّ من الخلودِ
وقاسيونُ لاحا … وأنت بين سوحِهِ
مُترَعَةٌ مِراحا … تلعبُ في سُفوحِهِ
كملك ينامُ … وسفحُه وسادَه
عاش له السلامُ … وما اشتهاهُ عاده
رباعُك الجميلة … تطفحُ بالمنائِر
ألحانُها الجليلة … أصداؤُها سوائر
تموج في الفضاء … كما يموجُ النورُ