هذه حال الذي أودى به … لاعج الأشواق أو مسُّ الجنون
ابن زيدون:
نعم أهوى ولا أخفي غرامي … ومن شرف الهوى أني صريح
وأما إن سئُلت من اصطفتي … سكتّ فما استرحت وما أريح
ابن عبدوس:
ومن لك أن تقول صفا هواها … وقلب الغانيات مدى فسيح
ابن زيدزن:
وغّرك من عهد ولآدة … سراب تراءى وبرق ومض
أراك تفوقْ سهم النضال … وترسلها لو أصبت الغرض!
ولادة:
وما هذا التراشق بالأحاجي … وما هذا التوثب للهجوم؟
أرى عينيكما رمتا شرارا … وأخشى النار ترعى في الهشيم!
(بعد صمت)
ألم يجمعكما سبب متين … على حفظ المودة والأخاء؟
ابن زيدون:
وألفنا على الإخلاص عرشاً … نفدّيه ونخلص في الفداء
ابن عبدوس:
وهل أخلصت للعرش المفدى … وقمت على الرعاية والولاء؟
وأنت العمرَ تقضيه هباء … صريع الكأس أو خِلْبَ النساء
ابن زيدون:
خسئت فان لي الِقْدح المعلى … إذا خفّ الرجال إلى العلاء
تأسس ملك قرطبة وقامت … دعائمه وكانت من بنائي
وناولت ابن جهور صولجانا … على جنباته تجري دمائي
ابن عبدوس:
ومن بين الممالك لا يبالي … بهدم العرش أو هدّ اللواء