ولادة:
كفى ما قلتماه فان داري … مراح الشعر أو مغدى الغناء
تباعَدَ نازلوها عن حوارٍ … يجر إلى القطيعة والعداء
ومالي والسياسة وهي بحر … أتُّي الموج مربدّ السماء
طغت أنواؤه فهوت بأهلي … وطاحت بالرفاق الأوفياء
(بعد صمت)
يا خليليّ أما كان لنا … نُدْحة عن ذلك القول الهراء!
ابن زيدون: قد تحداني
ولادة: وماذا قال لك؟
ابن زيدون: قال إني أصرف العمر هباء
ابن عبدوس: بل تصدى لي
ولادة: وماذا قال لك؟
ابن عبدوس: قال يغويني سراب في سماء
ولادة:
وهل الدنيا سوى أخيلة … من ظلام اليأس أو نور الرجاء
وهل الأيام إلا ساعة … ينعم القلب بها حيث يشاء
خلّياناالذي فات ولا … تذكرا الماضي إذا الماضي أساء
وِصلا حبل التصافي واعلما … أن هذي الدار نادي الأصفياء
ابن زيدون: (في لهجة المعاتب)
درجنا مع الود منذ الصبى … وكانت رباه لنا ملعباً
وألفنا أمنيات الشباب … زهت كوكباً وسمت مطلباً
ومرت بنا عاديات الزمان … فكنا على غدره قُرَّبا
ابن عبدوس:
ومالك أنكرت مني الوفاء … وقد ذقته صافيا طيباً؟
ولادة: