حنانيكما لا تطيلا الملام … ولا تسألا القلب من أذنبا
بدت جفوة بين نفسيكما … ومرَّت كلمح شهاب خبا
وما أجمل الود بعد العتاب … وأبقى الصديق إذا أعتبا!
(تدخل عتبة وصيفة الولادة)
عتبة: سيدتي!
ولادة: ماذا جرى؟
عتبة: رسول
ولادة: لمن؟ وممن ذلك الرسول؟
عتبة: من صاحب الأمر إلى الوزير
ولادة: (في حيرة) أي الوزيرين عني الأمير؟ ومن يكون حامل الرسالة؟
عتبة: المكَّرى حاكم المدينة.
ابن عبدوس: (في لهجة المتشفي)
أحسبني أمنية ابن جَهْوَر … أتأذنين لي بلقيا المكري؟
يا خليفة!
خليفة: أنا يا مولاي ما بين يديك
ابن عبدوس:
عد إلى الدار سريعاً … ربما احتجت اليك
(ينصرف خليفة في شيء من اللؤم)
إغفري لي أني أسأت إليكم … بحضوري فجاءة وذهابي
نازعتني اليك نفسي فأقبلت … على خلوة من الأحباب
لم أكد اقرأ التحية حتى … نالني منكم رشاش السباب
(ينصرف ابن عبدوس غاضبا)
ابن زيدون:
هل تبينت كيف نمت عليه … نظرة الحقد في العيون الغضبان
وسمعت الذي يعبر عما … ينطوي في ضميره المرتاب