وشِمْت الخلد مرئيا … وكان الخلد مسموعا
وألفيت شتات الحس … ن في (البسفور) مجموعا
فيا عاشق دنياه. . . … هنا الدنيا، هنا الدنيا
حسان كعذارى الخل … د يمرحن زُرافات
كأنْ آذار أبداهن … في الآفاق باقات
فهن الزهر في الروض … نشرن الحسن طاقات
وهن الزُّهر في الأفق … نزلن الأرض غادات
فيا عاشق دنياه. . . … هنا الدنيا، هنا الدنيا
كأن الدهر بالغادا … ت كالأزهار نيسان
فهل غاب عن الخلد … رقيب الخلد رضوان
نشاوى مثل رائيه … ن بالإعجاب نشوان
ييمِّمن ربوع الأن … س حيث الحب ألحان
فيا عاشق دنياه. . . … هنا الدنيا، هنا الدنيا
أغان وأغاريد … لها يطرب محزون
بلحن الطير في الأيكِ … يناغيهن قانون
تثير الروح بالشدو … كما ينشر مدفون
تغنّيها الرياحين … كما استضحك مفتون
فيا عاشق دنياه. . . … هنا الدنيا، هنا الدنيا
لديها متعة السمع … وفيها شهوة العين
تعالى الله ما أقد … ر أن يجمع حسنين
وما أحسن أن تلتذ (م) … باثنين شهيين
بريئين بلا إثم … جميلين بلا شين
فيا عاشق دنياه. . . … هنا الدنيا، هنا الدنيا
حياة لم ينغصها … سوى ذكرى لأوطاني
أرى البسفور بساماً … فأبكي ثغر (بغدان)