ما كان إلا خادماً لك طائعاً … يقفو خُطاك يُقبّل الآثارا!
راجع فؤادك في أحقِّ مُورَّد … برضًى وأكرمِ مُشبهيكِ نِجاَرا
تغفو وتصحو، وهو في صلواته … لخدودك الآصالَ والأسحارا!
أما نثار الورد إذ بدّدته … فلو استطاع من السرور لطارا
أَلأَنّه يحكي القلوب بشكله … عبثت يداك بشمله استهتارا؟
إهنأْ بظلُمك؛ فالقلوب تودّ لو … تُلقى لديك على البساط نثارا!
ويح القلوب! غلوت في بغضائها … فمَقتَّ من جرَّائها الأشعارا
أتلوم أرضا ً - يا غمام - بخيرها … حفلت، وأنت فجرَتها أنهارا؟
أهبطت (شاكسبير) من عليائه … وأزحْتَ عن كرسيّه (مهيارا)
ووقفت في وجهِ (الخلود)؛ فهل تُرى … تطوى الخلود وقد طوى الأدهارا؟
لن تستطيع! فمن جمالك دونه … سدٌّ يقيه سطوك الجبارا!!
رفقاً بحبّات القلوب تسومُها … سوء العذاب وما جنت أوزارا
ألاِنها تهفو لحسنك كلما … لمحته أو هجست به تذكارا!
يا لائم الأوتار في إرنانها … مهلاً! بنانك تضرب الأوتارا!
يا طاوي الأقدار تحت جفونه! … حتَّى لنَخْشاهنَّ لا الأقدارا
لما أبيتَ على مشاعرنا الهوى … هلا مسخت قلوبنا أحجارا!!
علي أحمد باكثير