نصبٌ آدنى فخّففتُ حملي … بعد يأسي من حُلمَي المقتول
ما ترى الفلكَ في العواصفِ تلقي … بخفيفٍ منِ حمْلِها وثَقيلِ. .؟
أيهذا الساري المرَوَّعُ! مهلاً … وعزاءً عن كلّ قصد وسولِ
ما ترجى وهذه الدُّجية النكرا … ءُ غَشَّتْ بوارِقَ التأميلِ؟
الدّجى راعبٌ تفحّ به الأشب … احُ ظمأى إلى النّجيعِ العليل
موحش ليسَ فيهِ غير صدى الوب … لِ وهزجِ الأمواهِ وسْطَ المسيل
وأعاصيرُهُ تلاعب خديَّ … كَ بسيفٍ من بردها مصقولِ
والذئابُ الجياعُ ضَجَّت عواءً … في بطونِ الهُوى وفوقَ التلول
تتحرّى فريسةً من جريحٍ … أو طريد أو شاردٍ أو قتيل
أيهذا المسكين! أيَّ الأماني … تتقرى؟ هُديتَ من مخبولِ!
شعَّثت رأسَكَ الرَّياح السّوافي … وتعثَّرتَ في الكثيب المهيلِ
لا تمدَّن إلى جبيِنكَ كفُّا … ضُرِّجتْ بالدم الزكيَّ الطليلِ!
ضرَّجَتْها الأشواك من طولِ ما تك … بو عَياءً كالموثقِ المكبول
أَتُرَجَّى خلفَ الدَّياجي شعاعا … من صباحٍ مُزَوَقٍ أو أصيل؟
ما وراَء الظلام إلا الظلام … ليس فيه من ملجأ أو مَقيل!
كلُّ وادٍ وراءه ألف واد! … كل ميلٍ وراءه ألف ميل!
خابَ من سار لاصطيادِ الأماني … في عمايات مَهْمَةٍ مجهول
من يسر دونَ غايةٍ كيف يحظى … بعد طول السّرى بنعمى الوصول؟
ارجعِِ القهقري فلن يطلعَ الفج … رُ ولنْ تستقرّ بعدَ الرحيل
وتلمَّسْ بينَ الصخورِ رماماً … من سِراجٍ محطّمٍ مشلول
وأعدْ سبكها سراجاً منيراً … لدجاك المعبَّس المسدول
لا تقْل إنه يهدُّ ذِرَاعَيّ … م ويدني نضارتي للأفولِ
إنه فجرُكَ الذي تتمنىَّ … إنّه نِبعه الهَوى والميولِ
إنه فرحة الحياة وبؤسا … ها وشهدُ المنى وسم الذحول
إنه هيكلُ الرِّضى والتأسّي … إنّه رَفْرَفُ الجمالِ الخجولِ