Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 196, halaman 85

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ١٩٦
  3. الفداء

فأجابَ الأبُ الرحيمُ يواسي … هِ وقد شفّه الأسى والشقاء

باسماً يمنع المدامع أن تج … ري، وأن تستَفزَّه البُرَحاء:

(يا صغيري الحبيبَ، كيف خبا عز … مُكَ، أين الثبات أين المضاءُ؟

غايةُ السير ذروةُ التّل هذا، … وعليه المقيلُ والإرساء

فوقه يا بني تؤسى الجراحا … ت، وتلقى الجهود والأعباء

فوقه يا بنيَّ يرقُبنا العطف … من اللهِ ربِّنا والرّضاء)

فاستحى الطفل من أبيهِ وأغضى … منتهى البثِّ والأسى الإغضاءُ

ثمَّ سارا وفي الفؤادين نارٌ … وأحاديثُ جَمَّةٌ وبكاءُ!. . .

واستوتْ في سمائها الشمس عجباً … وتَلَظَّتْ من وقدها الرَّمضاء

وتَغَنَّتْ فيها الجنادبُ فَرحى … وعليها من الرِّمال خِباء

سكنتْ خطرةُ النَّسائم فالأرْ … ضُ لهيبٌ والأفق والأجواءُ

وأناخَ الخمولُ كَلْكَلُ المُضْ … ني، وأغفتْ كالمتْعَب البيداءُ

فبكى الطفلُ لا يحيرُ شكاةً … والفيافي عن بثه صماءُ

مُطرقا رأسَهُ الصغير ليَخفي … عن أبيه البُكى، وكيفَ الخفاء؟

وأبوه الساجي يُسارقُهُ اللحْ … ظَ فَتنزو في صدره الأدواءُ

مَشْهَدٌ يمنعُ القوافي مِنَ الجر … ي وَتَعْيا عن وصفه الشعراء!

إيهِ دمعَ البنينَ ماذا يُعاني … ويقاسي مِنْ سكبكَ الآباء!؟

رحمةً للأب الشّفيق ولْلأمَّ … م إذا ما تَباكتِ الأبناءُ!

مَسَح الطفل أدمعاً فوق خَدَّيْ … هِ وأهدابهِ لها لألاءُ

قائلَا والشحوبُ في وجهِهِ با … دٍ كم قد براه داءُ عَياء:

(يا أبي قد دنا المكان وفيه … للمهيَض الهناء والنَّعماءُ

هو ذا المذبحُ المُقدَّس والحْب … لُ، وهذي سكينك العَوْجاء

وعلى منكبيَّ مِحرَقَةُ الذَّبْ … ح، فأين الضّحَّيةُ القَرْناء؟

أتٌرى قد نسيتها أمْ تراها … سبقتنا بها إليه الرِّعاء؟)

صُعِقَ الوالدُ الوجيع وسالت … عَبرةٌ فوق خَدّه عصماء

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 196، ص 85 (SanadKitab #29674, hlm. urut 16082)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.