قالت له هذه مراكبنا … فاركب فشَّر المراكب الحمر
فقال حقاً صدقت ثم سما … فوق ضبيع قد زانه القمر
فدق منه جنباً فغادره … فيه جراح منها به أثر
ثم أتته الصغرى تمرضه … فوق الحشايا ودمعه درر
فمال عنها بمضجع ضجر … لا يتساوى الوطاء والزعر
كان إذ ذاك بعد صرعته … من شدة الجهل تحته (الإبر)
فقلن لما رأين جرأته … أسعد أنت الذي لك الظفر
في كل ما توجهه بوجهها … وأنت يشقى بحربك البشر
وأنت للسيف والسنان وفي … الأبدان تبدو كأنها الشمر
(وإن) أنت المهريق (كل) دم … إذا ترامى (بشخصك) السفر
فارشد ولا تستكن في (خمر) … ورد ظفاراً فإنها الظفر
فلست تلتذ عيشة أبداً … وللأعادي عين ولا أثر
نحن من الجن يا أبا كرب … يا تبع الخير هاجناً (الذعر)
فما بلوناه فيك من تلف … عن عمد عين وأنت مصطبر
ثم أتى أهله فأخبرهم … بكل ما قد رأى فما اعتبروا
فسار عنهم من بعد تاسعة … إلى ظفار وشأنه (الفكر)
فحلَّ فيها والدهر يرفعه … في عظم الشأن وهو يشتمر
حتى أتته من المدينة تش … كو الظلم شمطاء قومها غدروا
(أدت) إليه منهم ظلامتها … ترجو به ثأرها وتنتصر
فأعمل الرأي في الذي طلبت … (فكان) كل بذاك يأتمر
فعبأ الجيش ثم سار به … مثل الدبا في البلاد ينتشر
قد ملأ الخافقين عسكره … كأنه الليل حين يعتكر
تعمم أعداءه (كتائبه) … وليس يبقى فيهم ولا يذر
حتى مضى منه (لثانية) … وفاز بالنصر ثم ينتصر
إنا وجدنا هذا يكون معاً … في علنا والمليك مقتدر