Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 216, halaman 59

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ٢١٦
  3. هذي المعاهد

هذي المعاهد

قَضَّيتُ آمالَ الحشاشة أجمعا … ورأيت ما اغترق العيونَ وأمتعا

وعرضتُ من فِتَن الطبيعة موكباً … سيظل في خلدي نضيراً مونعاً

ومضيت عن نَظَرٍ بديع معجب … حَسَنٍ إلى نَظَرٍ أَحَبَّ وَأبْدَعا

وجَلَتْ حلاها لي الطبيعة أُفْقَها … وأَديمها وأَراكَها المتضوعا

وقرارةً هبطتْ ونجداً صاعداً … وخميلة نضرت وعشباً أَمرعا

ونميرَ ماءٍ سارياً متوانيا … حيناً وحيناً دافقاً متدفعا

ينساب آنا ساكناً مترقرقا … بسطت حواليه الغصونُ الأذرعا

ورَمَتْ عليه ظلالَها مخضَرَّةً … فكأنَّ روضاً رفَّ فيه وأَفرعا

ويغيب آنا في حنايا غابِهِ … إلا خريراً منه شق المسمعا

يتلو على سمع الصخور قصيدَهُ … عذبَ البيان مجنّساً ومسجَّعا

ويفيض من جسر إلى جسر إلى … جسر يزمزم تحته متخشّعا

ويضل عن بصري ويذهب ضاوياً … ويعود يلقاني مليئاً مترعا

صرَّفتُ في تلك المجالي نظرتي … ورويت طرفي مرسَلاً ومرجَّعا

واشتقتُ لي في كل بيت مسكناً … منها وجَانِبَ كلِّ دوح مضجعا

يا حُسْنَ أَبياتٍ هناك تتابعت … زُمَراً تفرَّق بعضها وتجمعا

جثمت على قمم الربى وسفوحها … وبدا بها نَورُ الزهور مرصَّعا

وزكتْ بساحتها الثمارُ شهيةً … وعَدَتْ حواليها السوائم رُتَّعا

ويجودها هامي السحاب فتنجلي … أَبهى من الثلج النقي وأَنصعا

ما ضرَّ مالِكَها ونازلَ حُسنها … ما نال من آماله أو ضيَّعا

فِتَنٌ نعمتُ بها نهاراً خلتُني … قد جُبْتُ حُسْنَ الكون فيه أَجمعا

مُذ طالعتْها الشمسُ في رأد الضحى … حتى زها فيها الأصيل مشعشعا

هذي المعاهد كم سعدتُ بظلها … وخطرت في جنباتها مستمتعا

وصحبتُ فيها الليل آخِرَ قافلِ … ولقيتُ فيها الصبح أولَ مَن سعى

ومضتْ بها ذِكَرٌ إِليَّ حبيبة … وخَلَا بها ودٌّ نما وترعرعا

وقبستُ منها الشعر أمسِ ولم تزل … توحي إليَّ الشعرَ والعليا معا

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 216، ص 59 (SanadKitab #29674, hlm. urut 17726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.