وما سلست من مذاب السرور … وما خفضت من جماع التغالي
فكم زخرفت جنة للعذاب … وكم رفعت قبساً للضلال
أغالط بالكأس حكم الزمان … فيوم عليّ ويوم بمالي
فجاءت بما في عيون النساء … ومرت بما في رءوس الرجال
وأسلو الغزال بها إذ أرى … بكاساتها دم ذاك الغزال
إذا مزج الماء منها الكئوس … مزجاً أسنتها بالنصال
وسكران كدر من سكره … زمان على كل عقل ممال
فسكر الشباب وسكر الشراب … وسكر الصدود وسكر الوصال
فلا تذكرن عهود الوصال … فعهدي بها والليالي ليالي
ولم أيك عهداً رجاء الرجوع … ولكن أجدده بالصقال
بعثن الليالي بيأس جديد … عليّ قديماً فجاست خلالي
فما جاء عن منطقي ذم جان … ولا جاء عن جوهري ذم حالي
ولم استغث تحت ظل الخطو … ب جرجرة البُزل تحت الرحال
خشنت لحال كشوك القتاد … ولنت لأخرى كشوك السيال
ولست لساناً لذل السؤال … وما زلت صدراً لعز السؤال
حديث يناجي فروع السحاب … وأصل يناجي أصول الجبال
ولي قلم منه عين الكلا … م تجري فتنظر عين الكمال
يراع تظل رياض الطرو … س منها موشحة بالصلال
كمثل الوقيعة فيها الظلال … يشيع الوقيعة لي في الزلال
وكتْب يفيض بأرجائها … يمين الجدا أو لسان الجدال
تقدمها الشكل من فوقها … كمثل السهام أمام النصال
وهي طويلة جمعت عدة أنواع من الشعر فأوعت.
الغزل
وشعر القاضي الفاضل الغزلي رقيق جزل، فهو يقول معاتباً.
وإني لمطوى الضلوع على جوى … بأيسر منه ينشر الوابل السجم