نقل الأديب
للأستاذ محمد إسعَاف النشاشيبي
٢٣١ - وأما بذل بقول فمحال
في (محاضرات الأدباء): كان محمد بن بشير ولي فارس فأتاه شاعر فمدحه فقال: أحسنت! وأقبل على كاتبه وقال: أعطه عشرة آلاف درهم، ففرح الشاعر، فقال: أراك قد طار بك الفرح بما أمرت لك. يا غلام، أجعلها عشرين ألفاً. فلما خرج قال الكاتب: جعلت فداك! هذا كان يرضيه اليسير، فكيف أمرت له بهذا المال؟! فقال: ويحك! أو تريد أن تعطيه ذلك؟ إنما قال لنا كذبا سرنا، وقلنا له كذبا سره، فما معنى بذل المال؟ أما قول بقول فنعم، وأما بذل بقول فمحال
٢٣٢ - فتركتها للناس لا لله
أبو جعفر القرطبي:
وأبي المدامة وما أريدُ بشربها … صلَفَ الرقيع ولا انهماك اللاهي
لم يبق من عصر الشباب وطيبه … شيء كعهدي لم يحل إلا هي
إن كنت أشربها لغير وفائها … فتركتها للناس لا لله
٢٣٣ - راقه باعتداله وهندسته
في (أدب الكتاب) للصولي: كتب سليمان بن وهب كتاباً إلى ملك الروم في أيام المعتمد (العباسي) فقال: ما رأيت للعرب شيئاً أحسن من هذا الشكل، وما أحسدهم على شيء حسدي إياهم عليه
وإنما راقه باعتدالته وهندسته وحسن موقعه ومراتبه
٢٣٤ - وهذا أيضاً مما يكتب
كان أبو حاتم السجستاني يكتب عن الأصمعي كل شيء يلفظ به من فوائد العلم حتى قال فيه: أنت شبيه الحفظة تكتب لغط اللفظة. فقال أبو حاتم: وهذا أيضاً مما يكتب
٢٣٥ - الحجاج الكهاكه