مَلأُوها بالرَّحيقِ!!
ليتني آهَةُ محزُونٍ كئيبْ! … ليتني أَنَّةُ مظلومٍ ينوحْ!
إِننَّي أهوَى البكا أهوَى النحيبْ … إنَّ قلبي بِدُموعي يسترِيحْ!
فدعُوني يا رفاقِي. . .
فالبكا حُلْوُ المذاقِ!!
ليتني قَطْرَةُ ماءٍ فوقَ زَهْرَهْ … في رياضٍ باسماتٍ لِلنَّدَى!
إنَّ طَلَّ الفجرِ ما أعَجبَ أمْرَهْ … يَمْلأُ النفْسَ جلالاً وهُدَى!
جَلَّ باريهِ تَعالىَ
ملأَ الدُّنيا جَمالَا
ليتني كنتُ فَرَاشاً هائماَ … جَالَ في الروضِ فحيَّاهُ العَبِيرْ!
أقْطَعُ العيْشَ وحيداً حائماَ … بيْنَ روضٍ وسماءٍ وغدِيرْ!!
ذاكراً حُلْوَ الأمانِي
ناسِياً مُرَّ الزَّماَنِ!
ليتني سَجْدَةُ شَيْخٍ في صَلَاتِهْ … يعبُدُ اللهَ الذِي يَرْهَبُ بأْسَهْ
ليتني زَفْرَةُ مَيْتٍ في مَماتِهْ … حَطَّمَ الدَّهرُ ويا لَلْهَوْلِ كأْسَهْ!
إنَّنا أهل التراب
قد خُلقنا لِلْعذابِ!
ذاكَ ما أهوَاهُ من دُنيا الشُّرورْ … ذاكَ ما أَرْضاَهُ مِنْ دار الفَناَءْ
عالَمٌ كادَ على الناسِ يَثُورْ … مُذْ طَغَوْا فِيهِ وَلَجُّوَا في العَدَاءْ
هَلْ لِنفْسِي مِنْ مُؤَسىِّ
قَبْلَ أَنْ تأفُلْ شَمْسي؟!
(الإسكندرية)
محمود السيد شعبان