تَغَنَّ ما شِئْتَ ودع لي الجوى … هَوَاكَ لمْ تَعْلَقْ بهِ شائِبَهْ!
يَسْتَيْقظ القلبُ إلى وجده … في أُخْرَيات الخريف
يَعُودُ ما لم يَنْسَ من عهده … فَهْوَ وَجيعٌ لهيف
تَغَرَّبَ (الطائِرُ) عن عُوده … وخَلَّفَ القلب لهذا الوجيف
ما روعةُ الكون وما سِحْرُهُ … وكلُّ حُسْنٍ باعث للشجَنْ؟!
هذا الخريفُ هاجني ذكره … هل أرْتجي في ظِلهِ من سكن؟؟
تَغَرَّبَ الطائِرُ لم ألْقَهُ … في مَرْبَعٍ بَعْدُ ولا في مصيف!
يا سائلاً يُنْكِرُ أشْجاَنِيهْ … ما كُنْتُ بالمدَّعي
يا صاحِ لو كُنْتَ تَرى ما بِيَهْ … بكيتَ حظِّي معي
تبَسُّمِي يَحْجُبُ أتراحَيه … كالرَّمْسِ تحت الزَّهَرِ المُمْرِعِ!
ما أنا بالشاكي ولكنها … أُغْنيةٌ ضاقت ضلوعي بها
أُغْنيةٌ صاغ الجوى لحنها … وأُجْبِرَ القَلْبُ على سَكْبِها
يا أيُّهاَ المُنْكُر أَشْجاَنيهْ … وُقِيتَ ما أُضمرُ في أضلُعي
قد أغرق الدَّوْحَ فتُورُ الكرى … فلاحَ كالناعِس
لا تستبين العين فيما ترى … من أفقِهِ العابس
غيرَ الأسى في جَوِّه منذرا … بَلْيلَيَ المكتئبِ الدامِسِ
الخفيف