نكبة السيل في سورية
الفاجعة!
للأستاذ أمجد الطرابلسي
عجبٌ فعالُكَ يا غَمامْ! … أَفتكتَ في الشهرِ الحرامْ؟
يا ليت شعريَ! هل نَهِم … تَ فقمتَ تلتهم الصِّيام؟
أَعملتَ رأيكَ في الظلا … مِ، وبئس غدَّارُ الظلام!
ومكرتَ، والحُلُمُ الهَني … ءُ يُهدهدُ المُقَلَ النّيام
والغادةُ الفرحى تُقبِّ … لُ ثغرَها صُوَرُ الهيام
والطّفلُ عانقَ أمَّه … وغفا ودُنياهُ ابتسام
حتى الشَّبابُ الأهوجُ ال … مِصْخابُ أَسكره المنامْ
فغفا ومازالتْ تَرِ … نُّ برأسه ذِكَرُ الغرام
والشيخُ في محرابهِ … يبكي ويخشعُ في القِيام
يدعو لصبيتهِ الصّغا … رِ وهم على شُرَفِ الفِطام
يدعو لهمْ منْ لا يُخَيَّ … بُ مُرتجيهِ ولَا يُضام
يرجو ابتساماتِ الحيا … ةِ لهمْ وإدراكَ المَرام
ويذوبُ في صَلَواتِهِ … نَشوانَ من أسمى مُدام
وبَنوهُ قد رقدوا ورفَّ م … على مُهوِدِهُم السَّلام
فصَبَبْتَ وَبلَكَ ساخطاً … من دونِ ذنبٍ واجترام
ماذا نقِمتَ عليهمُ … فأذقتهم شرَّ انتقام؟
أرسلتَ صَوْبَكَ أيَّ بح … رٍ زاخرِ الأمواجِ طام
في الّليلِ يقتحِمُ الخدو … رَ وأهلَها أَيَّ اقتحام
ويُباغتُ الشَّملَ الجمي … عَ مُصَدِّعاً كلَّ التئام
هَبّوا يرومون النَّجا … ةَ، ولا نجاةَ ولا اعتصام
يَعلو نَحيبُهم فيُط … فِئه الدَّوِيّ والانهدام
يا لهفَ نفسيَ! ما الفِرا … رُ من القيامةِ إذْ تُقامْ؟