سيلٌ تَعوم بهِ العذا … ري والولائدُ والسَّوام
والأَيكُ والوُكُناتُ وال … هضْبُ المنيعةُ والرِّجام
لَقِفَ الحظائرَ والخِيا … مَ وأهلَ هاتيكَ الخيام
وسطا على الأكواخِ ينسِ … فُها ويجترفُ الحُطام
. . . وبدا الصّباحُ كما تخضَّ … بَ بالدّمِ القاني الحُسامْ
فإذا الدّيارُ مقابرٌ … يختالُ فيهنَّ الحِمامْ!!
يا ابن الحسينِ أَلا نفض … تَ صفيحَ قبرك والرَّغام
فرأيتَ كيفَ طغى العُبا … بُ وغالَ دُنيا في منام!
سِرْ والصِّحابَ تَرَ المنَا … زِلَ لا مُناخَ ولا مُقامْ
وَتَرَ الملاعبَ والحدَا … ئقَ لا اتّساقَ ولا انتظام
لا عَنْ ميامِنكم (ضُمَيْ … رُ) ولا وَراَء ولا أَمام
مُحِيَتْ من الدنيا كما … تمحوا السّطورَ يدُ الغُلام
وطوتْ معالمَها السُّيو … لُ فلا رسومَ ولا رِمام
قَلَمونُ! يا فرحَ الشَّام! … وفرحةُ الدّنيا الشّام
يا مرتعَ الآرامِ والأ … حلامِ والحَدَقِ السِّقام
يا مهبطَ الشّعرِ الحَلا … لِ ومَمْرَحَ الحُسْنِ الحَرام
هل سامعٌ فيكِ السَّلا … مَ، إذا أَطَلتُ لكِ السَّلام؟!
كلُّ الجراحاتِ التي … نَزَفتك في قلبي دَوَام
يا جَنَّةَ الأطيارِ والأ … لحانِ! ما فعلَ الحمَامْ؟
أتُراه قد هَجَرَ الخما … ئِلَ والجداولَ أم أَقام
لما مضى بِوُكورِهِ … وبزُغْبِهِ الموتُ الزُّؤام
يا مسطعَ الأنوارِ هل … أذوَى مباسِمَكَ السِّقام؟
هل شفَّ (يَبْرودَ) الشَّحو … بُ ولفَّ (جَيْرودَ) القَتام؟
كيفَ الحدائقُ والكرو … مُ سُلِكْنَ في أَبهى نظام؟
كيف العشيَّاتُ العِذا … بُ وكيف في الرَّوضِ الزِّحامْ