ولئن نسيت فلست أنسى بينهم … رجل الرجال وفارس الفرسان
فكأنهم منه مكان قناته … وكأنه منهم مكان سنان
يرمي بهم قلب الوطيس كأنهم … حمم الحمام قذفن من بركان
يفني الرجال بأحدب ومقوم … ضدين في اللبات يلتقيان
ويكاد يفترس العدو جواده … فكأنه أسد على سرحان
وفي عيد استقلال لبنان:
تروى بدجلة مدمعي وفراته … يا موطنا لم يبق غير رفاته
خلت المحافل من بلابله فلا … تقع العيون على سوى حشراته
حسب الحزين عليك أنك مائت … قد عيدت أحبابه لمماته
شقوا لها الأعلام من أكفانه … وتبادلواالأنخاب من عبراته
أعلام إذلال كأن خفوقها … في وجوه لطم على وجناته
ملفوحة بتحسرات سراته … خفاقة بتنهدات هداته
ومن قوله في لوم قومه:
رضينا للتعصب أن نهونا … فأغمضنا على الضيم العيونا
نقول المسلمون المسلمونا … فنرميهم ونحن الخائنونا
نبيع بدرهم مجد البلاد
فتى حوران لا لاقيت ضرا … لأنت أحق أهل الشام فخرا
لئن لم يؤتك الرحمن نصرا … فحسبك أن غضبت ومت حرا
ولم تسلس لقيد أو قياد
بربك قل متى لبنان ثارا … ليدرك من علوج الغرب ثارا
متى نفرت إلى السيف النصارى … لتغسل بالدم المسفوك عارا
وتحرز مرة شرف الجهاد
ويقول بعنوان (صيحة الجهاد):
ولو لم تكوني فرنجية … لكنت سعادي قبل سعاد
ولكنني عربي المنى … عربي الهوى عربي الفؤاد