رسالة الشعر
الليل. . . .
للأديب محمود السيد شعبان
أَسْبِلْ على الدُّنيا سُتُورَ الكَرَى … وَلُفَّها يا ليلُ في ضُلْمَتِكْ!!
الصَّمْتُ في وادِيكَ حَيٌّ يُرى! … والوَحْدَةُ الَخرْساَءُ في عُزْلَتِكْ!
والموْتُ في نادِيكَ يَرْعَى البَشَرْ … يا مَوْطِنَ الُهلْكِ وَمثْوَى النَّهَمْ!
وفيِ دياَجِيكَ يَطِيِشُ القَدَرْ … وَيفْتِكُ الَهمُّ ويَطْغَى السَّأَمْ!
أأنْتَ مَعْنىً مِنْ معَانِى الرَّدىَ … أَمْ أَنْتَ طَيْفٌ مِنْ طُيُوفِ الملَلْ؟
قدْ ضاَعَ في وَادِيكَ عُمْرِي سُدَى … وماَ جَنَتْ كَفَّاىَ إِلاَّ العِلَلْ!
يا مَوْطِنَ الأَشْباَحَ يا اُبنَ العَدَمْ … ماَ أَناَ مَنْ يخشاكَ أَوْ يَرْهَبُكْ!
وفي فُؤَادِي غَيْهَبٌ مِنْ أَلَمْ … يَرْوِى دُجاَهُ بالأَسَى غَيْهَبكْ!
أَطَلْتُ يا لْيلُ إِلَيْكَ النَّظَرْ … فماَ رَأَتْ عَيْناَىَ شَيْئاً يُرَى!!
ياَ وَيلَتاَ لِي كيْفَ أَهْوى السَّهَرْ … وكلُّ مَنْ فِي الارْضِ يَهْوَى الْكَرَى؟
نَمْ يا فُؤَادِي كلُّ شَيْءٍ هُناَ … أَغْفَى عَلَى أُمْنِيَّةٍ تُرْتَجَى!!
وَهَدْهَدَتْهُ بِاسَماتُ الْمنُى … في هَدْأَةِ الَّليْلِ وَصَمْتِ الدُّجَى!
لَمْ تُبْقِ لي الأيَّامُ مِنْ مَأْمَلِ … في حاضِرِي أَرْجُوهُ أَوْفي غدِى!
قدْ غَاضَتِ اْلآماَلُ مِنْ جَدْوَلِي … وقدْ نَفَضْتُ الآنَ مِنْها يَدِى!
مالي ولْلأَغْلَاسِ تُعْيىِ الْبَصَرْ … ولَيْسَ لي في الليْل إِلْفٌ يُرى!
يا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ جفَاَنِي الْبَشَرْ … أَمْ أَنَّنِي وحْدِي جَفَوْتُ الْوَرَى؟
يا نَجْمُ ماذَا في الدُّجَى أَعْجَبَكْ … الَّلْيلُ يا نجمُ عُباَبُ القَدَرْ؟!
أَأَنْتَ يا نجمُ تُحِبُّ الْحَلكْ … أمْ أنْتَ مِثْلِي مُولَعٌ بالسَّهَرْ؟
يا ساَهِداً لَمْ يَدْرِ مَعْنَى الْكَرَى … كُنْ مُؤْنِسِي إِنِّي وَحِيِدٌ هُناَ!!
أَماَ تَرَانِيِ قَدْ هَجَرْتُ الوَرَى؟ … فَلَيْتَنِي أَسْطِيعُ هَجْرَ الدُّناَ!
أَلِيَّةً يا نَجْمُ قُلْ لِلسَّحَرْ: … تعالَ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُ الْغَلَسْ!!
ما في الدُّجَىِ مِنْ مُتْعَةٍ لِلْبَصَرْ … ولَيْسَ في وَادِيهِ إِلاَّ الَخرَسْ!!