يا رَاقِداً حَفَّتْ بِهِ العاَفِيَهْ … ودَاعَبَتْ أَجْفاَنَهُ الَحالِمَهْ!
أَلَمْ تُثِرْ أَشْجاَنِىَ الباكِيَهْ … لَفْحَ الأَسَى في نفسِكَ النَّاعِمَهْ؟!
عَلَى سَرِيِرِ الوَرْدِ نَمْ إِنَّنِي … على سَرِيِرِ الشَّوْكِ أَسْتَشْهِدُ!!
أُرِيدُ أَنْ أبْكي فَلا تَلْحَنِي … لَعَلَّ هَذَا الدَّمْعَ لِي يُسْعِدُ!!
نَمْ يا حَبيِبي لَا يَرُعْكَ الأَسَى … ماَ أَناَ في الظَّلْماَءِ إِلاَّ شَبَحْ!!
أَو ْزَوْرَقٌ في بَحْرِهِ ماَرَساَ! … أو تاَئِهٌ عَنْ دَارِهِ قَدْ نَزَحْ!
نَمْ يا حَبيِبي ناَعماً لا تَخَفْ! … مِنْ عاَبِرٍ أَضْناَهُ طُولُ السُّرى!
وَهَبْ لِرُوحِي قُبْلَةً مِنْ تَرَفْ … لَعَلَّ عَيْنِي تَسْتَطِيِبُ الكَرى!
يا لَيْلُ مالِي مِنْ حَبِيبٍ َفلَا … تَسْأَلْ فُؤَادِي: فِيِمَ ذِكْرُ القُبَلْ!؟
هَذَا خَياَلٌ زَائِفٌ ماَسَلا … عَنْ ذِكْرِهِ قَلْبٌ يُحِبُّ الْغَزَلْ!
يا وَهْمُ ما أَحْلَاكَ مَوِّهْ مَعِي … عَيْشِي بأَطْياَفِ الرُّؤَى اِلخادِعَهْ!
وَاُسْكُبْ لُحُونَ البِشْرِ في مِسْمَعِي … وَاُمْلأْ حيِاتِي بالمُنَى الرَّائِعَهْ!
يا وَيْحَ قلبي ماَتَ فِيهِ الَهوَى … وماَ تَبَقَّى مِنْهُ غيْر الَخبَلْ!!
وَكانَ ماَ كانَ فلَمَّا انْطَوى … مَضَى الرِّضى عنْهُ وغاَضَ الجذَلْ!
وهاَمَ في الظلمة بِى يَسْأَلُ: … أََيْنَ الَهوى يا لَيْلُ أيْنَ المرَحْ؟!
يا قلبُ لا تَسْأَلْهُ ماَ يَجْهَلُ! … وَدَعْ لِمَنْ ضَلَّ الأَسَى والترَحْ!
يا لْيلُ دَعْنِي قدْ دَهاَني القَلَقْ! … وَحَطَّمَتْنِى عادِياَتُ القَدَرْ!!
وَارْحَلْ فقد يَذْهَبُ عنِّي الأَرَقْ … إِنْ اُنْتَشَتْ رُوحِي بِعِطْرِ السَّحَرْ!
قدْ أَقْبَلَ الفجرُ فلَا تَيْأَسِي! … ما ضاَعَ يا نَفْسِي اصْطِباَرٌ سُدَى!
وأَغْمِضِي جَفْنَيْكِ ثُمَّ اْنَعسِي! … ولَا تَخَافي إِنْ أَتاَكِ الرَّدَى!!
(الإسكندرية)
محمود السيد شعبان
على زهرة ذاوية
للسيد جورج سلستي