Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 233, halaman 58

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ٢٣٣
  3. طيفها. . .

طيفها. . .

للأديب محمود السيد شعبان

يا مَنْ أراها بِرَغْمِ البُعْدِ دَانيَةً … ولَا يَراها برغْم القُرْبِ مَنْ تَصِلُ!

لا تَجْحَدِي خاطراً قد جَالَ في خَلَدِي … أَوْحَتْهُ لِي مِن سَموَاتِ الهوى رُسُلُ

أوْ تُنكِري ما رَأَتْ نفسِي وما نظرتْ … فَالدَّمْعُ يَشْهَدُ إنْ أنْكَرْتِ والقُبَلُ!

يا طَالَما زُرْتِنِي والفجرُ مُبْتَسمٌ … وطَالَما جِئْتنِي واللَّيْل مُنْسَدِل!

أَلَسْتِ أنتِ التي أنْشَدْتِنِي نَغَماً … هو الرِّضَى والهوَى والشَّوقُ والغَزَلُ؟!

أَلَسْتِ أنتِ التي أَهْدَيْتنِي قُبَلاً … كالسِّحْرِ يَكْمُنُ في طيَّاتِهِ الخَبَلُ؟!

تذكَّري لا تقولي: لَسْتُ ذاكرةً … فإنَّما البشْرُ قد أنْسَاكِ والجَذَلُ!!

يا طيْفَها هل تراني كنْتُ في حُلُمٍ … أَمْ أَنَّه الحقُّ لَا مَيْنٌ ولَا خَطَلُ؟!

ذهَبْتَ يا طيفَها عنِّي إلى وطنٍ … تَقَطَّعَتْ دُونَهُ الأسْبابُ والسُّبُلُ

فكْيفَ أحياَ غريباً عنكَ مبتعداً … والحسْنُ فنٌّ فريدٌ فيكَ مكْتَمِلُ؟!

أَمُدُّ كَفِّيَ أرجو أَنْ تصافِحَنِي … فلَا تَمُدُّ يداً نحوِي وتَرْتَحِلُ!

تعالَ يا طيفها زُرْنِي كمن كَرُمُوا … ولا تكن مثل مَنْ ضَنُّوا ومن بَخِلُوا!

خَلَّفْتَنِي مُفرداً لهفانَ لا وَطَرٌ … بِه أُعَلِّلُ أنْفَاسِي ولا أَمَلُ!

أَضُمُّ ظِلَّكَ مِن شوْقٍ فيتركني … يا حسرتاهُ وحيداً ثم يَنْفَتِلُ!

وَالآنَ. . . يا طْيفَها أَقْبِلْ لِنَنْهل مِن … موارِدِ الحبِّ طهْراً مثل مَن نهلوا!

(الإسكندرية)

محمود السيد شعبان

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 233، ص 58 (SanadKitab #29674, hlm. urut 19077)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.