يَتَمّنى الصّمت - لو كانَ مُتاحا - … ضَرَمٌ في صَدرِهِ مُسْتَبْسِلُ
لا الجوى لا الغَمُّ لا الويلُ جِراحا … تُسكتُ البلبلَ، عاشَ البلبلُ!!
أَيّها الضاربُ في عُرِضِ الصَّحارى … تَتَمنَّى واحة تأوي إليها
عَبَثاً تطلبُ في الصّحراءِ دارا … تطرحُ الأعباَء ما بينَ يديْها
أيها الهارب من دُنيا الجُحودْ … إنَّ في صدرك أَنغامَ الوفاء!
أيها المُدلجُ في ليلِ الجُمودْ … إنَّ في نفسكَ آفاقَ الضِّياء!
أيها الظمآنُ في هذا العَدَمْ … أنتَ نبعٌ ترتوي منهُ الظِّماءْ
أنتَ فيه يائسٌ تشكو السَّقمْ … وَهْوَ منْ يأسكَ يستسقي الرّجاء!
غنّ هذا الموتَ ألحان الحياهْ … وأسقِ صحراوَيْكَ من خَمرِة حِسِّكْ
ما أرى الينبوعَ في هذي الفلاهْ … فألتمسهُ اليومَ في أعماقِ نفسِك!
(دمشق)
أمجد الطرابلسي