نرجس
على وجنتيه يرفُّ الشباب … وتزهو على الفجر ألوانه
ومن مُقلتيهِ يشعُّ الضياء … كأن الكواكبَ أخدانه
يفيض على الكون من حسنه … كأن حمى الحسن أوطانه
تمثَّلَ في قلب كل الحسان … فكان الرجاء، وكان المثل
لكم تهادى عليه القلوب … وكم تتهادى عليه المقل
على كل ثغر يطوف أسمه … كأن أسمه - عندهن - الأمل!
رأته التي راعها حسنه … فراحت تذيع جواها به
وظلت تلازم محرابه … كراهب دير بمحرابه
فيا من رأى من جفاها الكرى … موزعة النفس في بابه!
لقد شفها منه هذا النفور … وصيَّرها الحب مثل الخيال
أيشعر رب الجمال الفتون … بما في قلوب المها للجمال
فقالت: لآتيه في خلوة … أبث هواي له في اعتزال
وأشكو وأبكي لما حف بي … فيرحم ما سال من أدمعي
وإمَّا أستخف كشفت الضلوع … وأعلنت ما تحتوي أضلعي
وأمَّا نبا قلت: قف يا فتى! … لتشهد عن كثب مصرعي
فيرسم في مقلتي حسنه … وتسقط شكواه في مسمعي
ويلبث مستعبراً مشفقاً … ويحنو كئيباً على مضجعي
وإذ ذاك أغفو على راحة … لأن حبيبي يقيم معي!