نجوى الحرية
للأستاذ محمد بهجة الأثرى
الحسنُ أنتِ مثالُهْ … والكونُ أنتِ جمالُهْ
وأنتِ في دَيْر قلبي … تسبيحُهُ وابتهالُهْ
عَبَدْتُ فيكِ الكمالا … كما عَبَدْتُ الجمالا
ما أنتِ إِلا مَلاكٌ … عن العيوبِ تعالى
أَشْبهتِهِ رِفَةً والْ … تماحَةً وخَيالا
فما أَرى لكِ بين الْ … مَلا - لَعَمْري - مثالا
وإنما أنتِ معنى … في الكونِ أعيا مِثالُهْ
رُوحٌ ولكنْ مُجَرَّدْ … نَعَمْ، ونُورٌ مُجَسَّدْ
غشَّاه، وهو لَمُوعٌ، … إِفْرِنْدُهُ فَتَوَقَّدْ
تألُّقَ البَرْقِ في الأفْ … قِ وَهْوَ يُنْضَى ويُغْمَدْ
والبَدْرِ في صفحةِ الما … ءِ والنسيمُ تَنَهَّدْ
يا بَسْمَةَ الكونِ أنتِ الْهَوَى … وأنتِ وصالُهْ
البَدْرُ لاحَ تِماماً … يَفيضُ منكِ سَنَاهُ
والزَّهْرُ فاح ذكيّاً … يَنمُّ عنكِ شَذَاهُ
والقَطْرُ ساح نقياً … يَرْوي صفاكِ صَفاهُ
والفَجْرُ لاح بَهيّاً … من وجنتَيكِ ضياهُ
والطيرُ ناحَ شجيّاً … عليكِ منكِ انْفعالُهُ
رقَّتْ حواشيكِ حتى … رقَّ الهوا لِخِلالِكْ
لكن قلبكِ قاسٍ … علي مُرِيدِ وِصالِكْ
بَخِلْتِ حتى خَيَالاً … فَمَنْ له بخيالِكْ؟
أَينَ الوُعودُ اللواتي … مَنَّينَني باقْتبالِكْ؟
شهرُ الصيام تَوَلى … فالعيدُ أين هِلالُهْ؟
غُمَّتْ عليهِ السماءُ … أم طاولَتْ (أسماءُ)؟