Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 235, halaman 64

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٣٥
  3. أحب وأحتقر!

وَأَحتقرُ الأعشابَ تحني رُءوسَها … فتسلَمُ من رَيْبِ المنونِ وتُفْلِتُ

تدورُ مَعَ الإِعصارِ حيثُ يُديرها … ويلطِمُها هوناً فترضى وتسكُتُ

وإني لأهوى الليث يستعذبُ الطوى … ويأنفُ أن يُدنى إلى جيفةٍ يدا

يسيرُ أَشَمَّ الأنفِ مستكبرَ الخُطا … فترتجفُ البيداءُ إن راحَ أو غدا

ويَجْبهُ وحشَ البيدِ في حُرِّ وَجْهها … ولا يَدَّري أعداءه مُتَصَيِّدا

وتحقرُ عيني ثُعلباناً مخادِعاً … جَباناً خليعَ القلبِ يغدِرُ بالعِدا

يُصيبُ فُضالاتِ السّباع وينثني … ليشكرَ رزّاق العبيدِ ويَحْمدا

أحبُّ الفتى يَفري الفلاةَ مُهَجّراً … فلا يشتكي أيناً ولا يتظلَّمُ

إذا لذَّعتهُ الشَّمْسُ سَدَّدَ وَجْهَهُ … إليها حديدَ الطَّرفِ لا يتبرَّمُ

ويمشي على الرَّمضاء مُتَّئِدَ الخُطا … جَليداً، ونيرانُ الرمالِ تضرَّمُ

وأَحقر نكساً يستظلّ بغيره … ويخفضُ رأساً وهو شاكٍ يدَمْدِمُ

تساورُهُ الأَشباحُ في القفرِ رَهْبةً … فَيَرْعَشُ منهُ القلبُ والطَّرفُ والفَمُ

أحبُّ الفتى والغُلُّ يثقلُ عُنُقَهُ … وسيفُ الأَعادي بينَ عينيهِ مُشْهَرُ

يصيحُ بأعلى صوتِه ينكرُ الأَذى … ويضحكُ من بطشِ الطُّغاةِ ويَسْخَر

ويشمخُ بالأَغلالِ رأساً وإن غدتْ … تَحُز ومن أنيابها الدَّمُ يَقْطُرُ

وأحتقرُ الأحرارَ يحنونَ رأسهم … وليس عليهم سَيِّدٌ أو مُسَيْطِرُ

إذا كانَ قلبُ المرءِ عَبْداً ورَأْيُه … فَقُل لي - هُديتَ الخيرَ - ماذا تُحَرِّرُ

(دمشق)

أمجد الطرابلسي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 235، ص 64 (SanadKitab #29674, hlm. urut 19243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.