Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 235, halaman 63

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٣٥
  3. أحب وأحتقر!

أحب وأحتقر!

للأستاذ أمجد الطرابلسي

أُحبُّ الجبالَ الشّامخاتِ كأَنّها … على جَبهةِ الدّنيا تصولُ عواتيا

تَضاحَكُ من عصفِ الرياحِ وزأرها … وتحتضنُ السيل الحَرونَ المُعادِيا

وتلهو عن الزّلزالِ وهْوَ مُزَمْجَرٌ … يَضجُّ ببطنِ الأرضِ غضبانَ واريا

وأحتقرُ الكُثبانَ تُرعشها الصِّبا … ويفزعها الإِعصارُ إن مَرَّ لاهيا

وتحملُها الأرياحُ أنى توجَّهت … ألاعيبَ في أسفارها وألاهيا

وَإِنِّي لأهوى السَّيلَ يَنْحَط مزبداً … ويَدفُقْ جَيَّاشاً ويهدِرُ صاخبا

عَتِيّا على السَّدِّ المنيع يَدُكُّهُ … ويحملُهُ نحو السُّهول خَرائبا

يمرّ على العُشْبِ الضعيفِ مُسامِحاً … ويلتقفُ الدّوح العَنيدَ المغالبا

وتحقرُ عيني جَدولاً في خميلةٍ … يحوِّل طفلُ الحيِّ مجراهُ لاعبا

يكَدِّرُهُ حتى النسيمُ ملاطفاً … ويُفزِعُهُ حتى فمُ الطفلِ شارِبا

أُحبُّ العُقابَ اَلجوْنَ يختال في الذرا … ويركب متنَ الجوِّ جذلانَ باسما

ويخترقُ الريحَ العَصوف لقصدِه … ولو حطَّمتْ من جانحيه القَوادما

يموتُ ولا يشكو الجراحَ ولا ترى … له آكلاً بينَ الأنامِ وهاضماً

وأحتقر الورقاَء تألفُ سجنَها … وتبكي ما تلقى من الناسِ راحماً

وهل غيرُ ضَعفِ الوُرْقِ سوَّغَ حَبْسَها … وصَيَّرَ شدواً نوحَها والمآتما

وإني لأهوى نحلةً تدهَمُ الرُّبا … فتنهلُ من ثغرِ الزهورِ رحيقَها

ترشَّفُ من كأسِ الأقاحي صبوحَها … ومن خمرةِ الوردِ النَّدِيِّ غَبوقَها

حَصَانٌ تَروعُ العاشقينَ بوخزها … إذا ما تَمَنّوا لو يذوقونَ ريقَها

وتحقرُ عيني نملةً تألفُ الوَلى … وتملأُ من بَخْسِ الفُتاتِ خُروقَها

تدِبُّ على الأقدام هُوناً وذلةً … وتسلكُ من تحتِ النِّعالِ طريقَها

أُحبّ شَموخَ الدَّوحِ في ربواته … يُجابهُ هَوْلَ العاصفاتِ ويثبُتُ

أبيّاً على حربِ الأعاصيرِ ظافراً … تكُرُّ جموعاً حولَهُ فَتَشتَّتُ

وإنْ خرَّ في الميدانِ بعد نضالِها … تراها عليه نائحاتٍ تُصَوِّتُ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 235، ص 63 (SanadKitab #29674, hlm. urut 19242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.