فرعيت عز الصولجان ومجده … وخطرت في ورع النبي الملهم
وحملت مسبحة كأن مدارها … فلق الهدى للحائر المتبرم
حباتها فلذ القلوب خواشعاً … عطلن باللثمات آمال الفم
نسق من الملك انفردت بعزه … لسواك في التاريخ لم يتقدم
في دولة الإحسان قامت عصبة … للخير في جنبات عرشك تحتمي
تأسو إذا جرح الزمان، وتنبري … قدراً يكفكف دمعة المتيتم
كم ثاكل ردت فواجع قلبها … نعماً، وأسبغت النعيم لأيم
ستارة الأعراض يغمر جودها … ليل الحرائر في بياض الأنعم
وترابها للمعوزين غرائس … للقوت، تثمر في خريف المعدم
تعطي ولا مَنٌّ يشوب عطاءها … وتجود جود العدل للمتظلم
منن تدب إلى النفوس خفية … يجري بها قدر الإله المنعم
فكأنها الأحلام تهبط في الدجى … للبائسين بخشعة وتحرم
شرف العطايا أن تزف وحيدة … كالسر بين تخفر وتحشم!
هي كعبة - للبؤس من إحسانها … بشر النبات بغيثه المترحم
للعلم في أكنافها ري النهى … ولشكوة العلات برء المسقم
مولاي أسعدها بنورك إنها … بهداك تفرع سابحات الأنجم
همم سبقن خطى الزمان بعزمة … أوقدتها سبق القضاء المبرم
هتفت بك الدنيا فرد هتافها … شعب يفدي بالقلوب وبالدم!
محمود حسن إسماعيل