Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 236, halaman 62

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٣٦
  3. حواء

حوَّاء

للأستاذ إبراهيم العريض

تمثّل الحبُّ للفنان بين يدَيْ … ذكراه كالنار تغشى طورَ سيناءِ

وقال حين رآه في تململه … يقلّب الطرفَ بين الزهر والماءِ:

(يا من عكفتَ على الدنيا وزينتِها … حتى صممت عن الأنغامِ من نائي

تحيا الحياةَ بلا إلفٍ تلوذ به … إلا ارتيادكَ في أفياءِ فيحاءِ

حتى كأن ضلوعاً أنت حاملُها … تُطْوَى على كبدٍ ليست بحرَّاء

هذا الوجودُ إطارٌ لا كفاَء له … وغاية الفنّ فيه رسمُ حوَّاء

لها الشبابُ الذي تَشْفى برقيته … ما كابد القلبُ من صدٍ وإغراء

لها الجمالُ الذي تعنو لعزته … فيما تشاهدُ من ظلٍّ ومن ماء

لها الوداد الذي تَبقى أشعّتُه … تنير خطوَكَ في طوفانِ أهواء

كأنها الشمس إشراقاً. . تبادلها … مرآةُ قلبك لألاءً بلألاء

لا تكذِبِ النفس في مجد حلُمَت به … فلست تحسن إلا قولَ: أهواها

شغفتَ بالحسن لا تنفك تطلبُهُ … عيناكَ. حتى ولو في كأسِ صهبَاءِ

وليس أجملَ ما في الكون من أثرٍ … إلا اقتباساً بدا من شكل حسناء

أنظر إلى شفتيها. هل ترى زَهراً … يفترّ عن نُقَط كالطلّ وطفاء

أنظر إلى وجنتيها. هل ترى شفقاً … يلوح من شَعْرِهَا في وسْطِ ظلْمَاء

أنظر إلى ناظريها. هل ترى ألَقاً … كأنه صادرٌ عن كوكب ناءِ

ما في الطبيعة من حسن فمنعكِسٌ … عن صدرها البضِّ في عينيك يا رائي

وأطيب الطيب ما في الخلد من زَهَر … وإنما غرسَتْها كفّ حوّاء

فكيف تُكبِرُ من شأنِ الجميلِ ولا … تثيبُهُا عن يدٍ قبَّلتَ بيْضاء

وما تؤمِّل في الفردوس منفرداً … لولا رجاؤك أن تحظى بلقياها)

إبراهيم العريض

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 236، ص 62 (SanadKitab #29674, hlm. urut 19326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.