الجلوة الملكية
للأستاذ إبراهيم مأمون
أي مجد حيال مجدك يُذكر؟ … هذه الشمسُ في رحابك تُنثَرهْ
وابنُها البدرُ من رآك على العر … ش تجلّيت، للوراء تأخّرْ
ونجومُ السماء تنتظم الأف … قَ توشّيه من سناك المنضَّرْ
والنهار الضحوك يبتدر الشم … س بوجه على الأريكة أنورْ
والنسيم الحفيّ يستاف ريا … كَ، ومن فوحه أريج وعبهر
والرياحين في الرياض تواثب … ن يُضمّخن من شَذاك المعطّرُ
والصِّبا الغضُّ: في المواكب ينسا … ب انسياب الجمال في الروض أزهر
والكهولات زايلت كل كهل … في مدَى يزحم النفوس ويبهرْ
والأغانيّ رَنّحت أذنَ الده … ر فوافى لدى زفافك يسمُر
هذه هذه أغاريد مصر؟ … أم هو الكون بين نايٍ ومزهر؟
ضَجَّ في سمعه الهتاف ودوّى … منطق النيل في البلاد وزمجر
لَهوات الطيور تبتدع الشد … ووتوليه صوت مصر المطهر
سال لحناً على شفاه مجالي … ها، ومن نَفحة السماء تحدّر
في أغانٍ عُهِدن في شدْو (داو … د)، ومن لحن بُوقه تتفجّر
وهتاف جرى على قصب الخل … د، فغنت به ضفاف الكوثر
سرتُ والشعرَ في زفافك يا فا … روق أحدو البيان غير مؤخر
وأناديه: إيه شعري، فهذا … هو مجلاك، والكنانة مِنبر!
هات يا شعرُ من رصين القوافي … هات بكرَ الخيال غير مُزَوَّر
لا تطف بي على عوانس ماضي … ك. ومِل بي إلى البيان تمصّر
فاستوى يرسلُ المعانِيَ أبكا … راً، ويُضفي الخيال لا يتعثر
ومضى بي كما أردت إلى العر … ش، ومن دوننا جلالةُ عبقر
فإذا الساح والمواكب فيها … حاشدات تسبي النفوس وتسحر
وإذا الشعر لا يشاء مضياً … وإذا بي عن المدى أتأخر!!