وإذا الحشد لا يطيق سكوتاً … شهد العرشَ والمليكَ فكبرَّ
وإذا مصر بالهتاف تدوّي … ذاك ركب الفاروق، الله أكبر!
عجزت ريشة المصور وارت … دّ يراع الأديب غير مؤزَّر
وانتبذتُ القرطاس والقلم الفخ … مَ، وأنكرت كل ما كان يُسْطر
وتسللت في الرياض لعلّي … بجلال الرياض أحظى وأظفر
فإذا الصمت يحتوينيَ حيرا … نَ، وشعري هناك غير مُيسَّرْ
ورأتني بلابل النيل أسْعى … فتساءلن: ما لذاك تحيَّرْ؟
قلت: أرجو الإلهام من نفحة الر … وض أحيّ به الزفاف الموقر
فتهامسنَ: ما لذاك؟ وعن أيّ … ة حالٍ يرى المحاكِيَ عبَّر؟
أم عن العرش في الجلالة يبدو … ضاحيَ الوجه، باسم الثغر، أحور؟
أم عن المُلك بات ينتظم الشع … ب، كأن العباد للبعث تحشر؟
أم عن الليل بات يستبق الصب … ح بوجهٍ من المواكب أقمر؟
أم عن الضوء في ائتلاق من البي … ت يريك النهار أو هو أبهر؟
أم عن الغِيد يحتشدن جماعا … ت وفي ركبها العفاف يُنَضَّرْ؟
أم عن الزهر في فروع العذارى … يتهادين كالغصون تؤطَّر؟
أم عن الجَلوة المهيبة تسعى … في احتشادٍ به الكمال تخفر؟
أم عن الدين في المحاريب يجثو … بالدعاء المجاب للعرش يجْأر؟
أم عن الجحفل العرمرم في السا … حة يهتزّ لِلوّاء المظفرْ
أم عن الخيل في رحابك يَرقصْ … ن وفي موطن المنى تتبخترْ؟
أم عن الحائمات هَزَّمْن في الج … وّ ومن نشوة العلا تتهدّر؟
أفحمْتني، فقلت: ويحك ماذا … صُغْتهِ أنت؟ فانتحتْ تتفكر!
قلت. إيه بلابل النيل شدوا … إن وصف البيان في الحق قَصّر!
فتناجين - والحقيقة تهفو - … هكذا الوصف، نحن في الأمر نُعذر
قلت: إيه بلابل النيل إيهٍ … إن جُهد المُقلِّ في الحفل يشكرْ
هل أتاك الحديث من شفةِ الوا … دي بيوم على الزمان مُشهَّرْ