ذكرى الهجرة
طريق الجهاد
للأستاذ محمد عبد الغني حسن
قم باسم ربك للجهاد وناضلِ … واصدع بصوت الحقِّ صوتَ الباطلِ
لا ترهبنك من قريش عصبةٌ … ما بين لاهٍ في الضلال وغافلِ
أترك منازلهم وخلِّ ديارهم … حُشدْاً تعجُّ بجمعها المتطاول. .
دعهم يثيرون القلوبَ سخائما … ويؤلبون عليك كلَّ مُصاول
ويجرِّئون عليك كلَّ مُسَفَّهٍ … دانٍ إلى الإِسفاف أرعنَ جاهلِ
هيهات ما لحقوا مَداك بطالع … منهم ولا خَبَأوا سناك بآفل
(الشِّرك) لم تفلح لديك شراكهُ … يوماً ولم تظفر لديك بطائل. .
يا أيها الواعي رسالةَ ربه … اللهُ سيفك في القتال فقاتل
قَوِّم بهذا السيف ركن المنحني … وأقم بهذا الرمح عودَ المائل
واهجم على الباغي بغير تهجم … واحمل على العادي بغير تحامل
وأضئ سبيل المشركين ولقِّهم … وَحيَ النبيِّ وملهمات الكامل
واطلع كما طلع الربيع مبشراً … بالخير في البلد الجديب الماحل
وانشر على الدنيا السلام وقل لها … طيبي بأمن في رباعك شامل
واجمع من الشمل المفرَّق أمةً … قد أُحكمت بوشائج ووصائل
قامت إلى (كسرى) تدك بناَءه … وتهدُّ من (إيوانه) بمعاول
ومشت (لقيصر) في علاه كأنها … قَدَرٌ يصول بعزة وتطاول
البَرُّ سيَّال الأباطح حافلٌ … والبحر عالي المتن حشدُ الساحل
آذاك قومك فاحتملت لأجلهم … عَنَتَ اللجوج وسَوَْءةَ المتحامل
وصبرت والدنيا تهونُ لصابرٍ … وحملت والبلوى تخف لحامل
يا أوسع الدنيا العريضة فكرةً … أيضيق صدرك بالخيال الزائل؟
من كان في الله الكريم جهادُه … لم يَعْيَ من عبء الحياة بكاهل
عاداك أهلك في الديار وأسرفوا … واستنجد المخذول بالمتخاذل!