نَفَسوا عليك بأنفس مشبوبة … تغلي بنار الحقد غليَ مراجل
عادَوْك لما كنت أكمل عقدهم … والناس أعداء المثال الكامل
اضرب بسيف الله كل منافق … واغلب بمكر الله كل مخاتل
واصدع بأمر الله إن سبيله … وضح المعالم مستقيم الداخل
واظهر فإن الله جارك في الوغى … وسهامُ قوسك في الزحام النابل
لا تخش من تلك الجموع فإنها … عند اشتباك الأمر جد قلائل. .
يا أيها الهادي بذلت على رضىً … والنصر عاقبة الكريم الباذل
وضحتْ دلائلُ من هداك وضوَّأتْ … (وقريشُ) سائرٌ بغير دلائل
يمشون في الجهل القديم وقيده … وظلامه كالعاثر المتثاقل
ما ضر لو تبعوا خطاك وأخلدوا … للسلم في الربع الأمين الآهل؟
لكنهم رجعوا إلى أجدادهم. . … واستعصموا منهم بركن مائل. .
يا أيها المعصوم حسبك قَوْمةً … لله ما لقي الهدى من جاهل
مالت (قريشُ) إلى الهوى وتآمرت … وأساء جاهلها الكبير لعاقل
كان (الإله) بها صناعة ناحت … ووليد أنملة وطُعمة آكل!
عميتْ محجاتُ البيان وأشكلت … وتشابه الصوَّال بالمتصاول. . .
وطغى على أرض الجزيرة جارف … كالسيل في إثر الغمام الهاطل
غطَّى على (قيس) فأغطش ليلها … واجتاح ما أبقى الزمان (بوائل)
فوضى. . فما سعدوا برأي صالح … فيهم ولا ظفروا بحكم عادل
جاهدت لله الكريم فلم تمل … لهوىً ولم تنجح لرأي باطل
حتى إذا آذاك قومك لم تجد … غير الرحيل فكنتَ أشرف راحل
يومُ بدأتَ به الحياة جديدةً … لله واستأنفتها منْ قابل. . .
(الفتح) جاءك فيه بين أسنَّةٍ … (والنصر) جاءك فيه تحت عوامل. .
ذكرى سنحييها لعل طريقها … يَهدي الشبابَ إلى الطريق الحافل!
مدرسة بالمنصورة الثانوية
محمد عبد الغني حسن