فراش الربيع
للأستاذ محمود الخفيف
طِرْ من الحْقلِ إلى الرَّوْض الَمريعْ … باحثاً عن نَشْرِهِ
أفضِ للزَّهرِ بأسرارِ الرَّبيعْ … واسْتَرِق من عِطرِهِ
وافِهِ بيْنَ شتيتٍ وجميعْ … واقْتبِسْ وشىَ الضُّحَى من سِحْرِه
مِلْ إلى الجدْوَل وارقُصْ حَولهُ … غاِزِل الشَّاطئَ واشْهَدْ صُوَرَهْ
ثِبْ إلى الدَّوْح تفَيَّأ ِظَّله … لاعِبِ الغُصْنَ وداعِب ثمرَه
مَلْعَبٌ يَصبُو لهُ … كلُّ قَلْبٍ خَبَرَه
خُذْ جَنَاهُ كلهُ … زَهْرَهُ أو شجَره
تَتَوافَى لَكَ أسَبابُ المَنى … أيُّها الرُّوحُ الدَّؤوبُ الحائمُ
فهنا حيناً وحيناً هاهناً … نازِحٌ طوْراً وطوْراً قادِمُ
أمشوقٌ هائم؟ … أم خَلِىٌّ ناعمُ؟
أمْ شَرُودُ … أنتَ لاهٍ سائم؟
أنتَ يا رَفَّافُ مَوصُولُ الجذلْ … أيُّ هَمّ شَغلكْ؟
ثَمِلٌ ترْقُصُ من فَرْطِ الثَّملْ … إذ تلقى املك
يا طليقاً ما َدرَى مَعْنَى الملَل … أيُّ حُسنٍ رائع لم يَكُ لك؟
يا طَرُوباً لْيسَ يدرِي ما الشَّجَن … وَيْكَ يا هَيَمانُ وَيْكَ!
رَفَّ في مَرْ آكَ مطِوىُّ الزَّمَنْ … فحَنتْ روحي عليك
ما لِقَلْبي بين شَجْوٍ وسَكَنْ … خافِقاً يَهْوِى إليك؟
ذكرَ الَعْيش الذي لو يُشْترَي … اشترى الأيامَ منِهُ بالسِّنين!
فيكَ مَرْآهُ وفي دُنيا الكرى … وادِّكارِ الَّنفْسِ حيناً بعد حِين
حينما كُنَّا صغيرين معاً … لا نَمَلُّ الوثبَ في ظِلَّ الشَّجَرْ
ونرَى الرَّوضَ جميعاً مرتعاً … كم تَمَلَّيْنا بهِ أبْهَى الصُّوَرْ
زهرَتي فيهِ تَبَدَّتْ أرْوَعَا … من سَنَا الصُّبح ومنْ سِحْرِ الزَّهَرْ!
آه! كم توجعُ نفسي (حينما) … يا خَليًّا لَيْسَ يدْرِي ما بِيَهْ