وَيْكَ يا قَلْبي! أتهفو كلَّما … طافَتْ الذِّكرى وتصبو ثانية؟!
كُفَّ يا قلبُ عن الشكوى فما … ينقعُ الآلُ قُلوباً صادِيهْ
كم جَهْدنا وجَرَينا في الضُّحَى … لا نُرَى في لهوِنا إلا لديكْ
ومللنا الرَّوضَ إلا مسْرَحَا … نتَهاوَى فيهِ بالأيدي عليك
أنْأ ياهيمانُ عنِّي واقتربْ … كالرؤى طافت بحُلْم الناعِسِ
هِجْتَ يا لاعِبُ نفسي لِلَّعِبْ … ما غَنَائي من زَمَاني الدَّاِرسِ؟
ويك! إنا نلعب اليومَ كما … قد لعِبْنا أمس في غَيْر مَلَلْ
َنْبدَأُ الشَّوْطَ ونَمْضي كلَّما … رَفَّ يا رَفَّافُ للَّنْفسِ الأملْ
لهْوُنا الَيْومَ بِهَاتيك المنى … تَتَراءى بينَ نَشْر وَعَدمْ
نحنُ كالأطفالِ إلا أننا … نقتلُ اللذَّةَ فيها بالألم!
نَقرعُ السِّنَّ على ما فاتنا … ونذوقُ الصَّلب من كأسِ النَّدمْ
رِفَّ يا لاعِبُ وارتع وانعَم … واقضِ من عيشك في الزَّهرِ الوطرْ
اجتن الَّلذَاتِ واخترْ واغنَم … لكَ في نورِ الضُّحَى عُمرُ الزَّهرْ
وَيحَ للإنسان ما أَجدَرهُ … بِهُيام مِثل هذا ومِراحْ
عُمرُهُ المكدُودُ ما أقصَرَهُ … خَفَقَاتٌ من مَساءٍ وصَبَاحْ
الخفيف