راقصة
للأستاذ محمود غنيم
هنا الغرامُ والولَهْ … يا منظراً ما أجملَهْ
أتلك أنثى خَطَرَتْ … أم فتنة منتقلهْ
مقبلةٌ مدبرةٌ … مائلةٌ معتدلهْ
كأن تحتَ اخمصَي … ها جمرةً مشتعلهْ
باسمةٌ يحسبها … كل فتى تبسم لهْ
تدورُ حول نفسها … كما تدورُ العجلهْ
وتنثني كأنها … عن نفسها منذهلهْ
أبدلها خالقها … بكلِّ عظم عضلهْ
يا حسنها إذا عَرَكَتْ … أُنمُلَةً بأنملهْ
أنامل من فضةٍ … ليِّنةٍ منفتلهْ
جميعُ ما في جسمها … يُغريك أن تقبِّلهْ
كم مقلةٍ شاخصةٍ … هَّمتْ به لتأكلهْ
والسحْر طلُّ السحر في الأ … نوثِة المكتملهْ
من تَرْمِهِ بلحظها … أدنت إليه اجلَهْ
كم ارتقت مسرحها … فصيَّرَته مقْصَلهْ
دقَّتْ على مسرحها … بساقها منفصلهْ
كأن في المسرح حَرْ … باً هي فيها البطلهْ
زلزلةٌ قد أحدثت … في كل قلبٍ زلزلهْ
تستر نصف جسمها … غلالةٌ مشكّلهْ
يَشفُّ عن أعضائها … من تحتها مفصَّلهْ
جسم كموج عيْلمٍ … تسبح فيه الأخليهْ
تحسَبُ فيه كلَّ عض … ووحدةً منفصلهْ
فليس بين خَصْرِها … وبين صدرها صِلهْ