رسالة الشعر
الشعاع المقيد!!
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
(إلى هالة الوطنية التي تتفجر أنوارها من تمثال رسول الجهاد
الأول مصطفى كامل. . . وهو يرسف في قيوده بين ظلام
النسيان والجحود)
خُذْ أماناً منَ الشعاع المُقَيَّدْ … فهْوَ في القَيْدِ جَمْرةٌ تَتوقَّدْ
مِلْءُ ذَرَّاتهِ أناشيدُ مَجْدٍ … بصداها مُحَرِّرُ النيل أنشَدْ
ذَرَّةٌ ترْعِبُ الحديدَ عَلَى الصَّمْ … تِ! وَأُخْرَى في الهوْل تُرْغى وَتُزْبِدُ
غلَّلَتْهُ باْلأَمْسِ كَفٌّ ضَلولٌ … تَنْصُرُ البَغْيَ بالْحُسام المجرَّدْ
شَدَّ طُغيانَها عتيٌّ منَ الغَرْ … بِ، على النِّيلِ كم طغى وَتمرَّدْ!
ملَّكتْهُ - والملك لله! - دُنْيا … ظِلها عاجلُ الْفناءِ مُبدَّد
فَمضى في مسابحِ الشَّرْق كاْلاقْ … دار يُشْقى كما يَشاء ويُسْعِدْ!
كم عَدا فاتِكاً! وأحكَمَ أَغْلَا … لاً الرِّقابُ في الشَّرْق تَشْهَدْ!
في (فِلَسْطين) ظُلْمُه أَقلق الدُّنْ … ياَ وما هَزَّهُ الصُّراخُ المرَدَّدْ
وعَلَى (مصرَ) كم أَذَلَّ! وأَرْدَى! … وتمَطَّى على النُّجوم وَهَدَّدْ!
عَبقريٌّ في الختْلِ يُدْمي وَيرْتَ … د على الجرْح باكياً يتوجَّدْ
كم سَقَى النَّيلَ مِن ضراوَتِه الهوْ … نَ وعيشاً من المذَلَّةِ أنكَدْ!
وتمادَى. . . فكُنْتَ يا (مُصْطفى) الهوْ … لَ على هوْلهِ تَثورُ وَترعِدْ
في غباَء السّنين، والنيل مُغفٍ … وبَنُوه من سكرَة الضَّيم هُجَّدْ
قُمت كالْعاصف المجلْجِل تَجتا … حُ فلا تنْثَنْي ولا تتردَّدْ
تُلْبِسُ القيْدَ مِن جناَنكَ قَيْداً … حَزُّهُ في الحديدِ نَقشٌ مُخَلَّدْ
هَتفاتٌ بِحُبِّ (مصر) وَموتٌ … في هَواهاَ! ونَشوَةٌ! وَتَعَبُّدْ
وَصلاةٌ بمجدِها. . كُنتَ فيها الْ … عابِدَ الصَّبَّ، والشواطئُ معبَدْ