وَذيادٌ عن حُرمةِ الوطن الشَّا … كي بعزم (كَنيلهِ) ليس ينفَدْ
وَدِفاعٌ عن الحِمى كُنتَ فيهِ … ما لِغير الحمى تَرومُ وتقصِدْ
فارسٌ في قَتَامَةِ النَّيل تمضى … بشِهاب منَ السَّماءِ مُؤَيَّدْ
مِشْعَلٌ في يدَيْكَ شَرَّدَ بالأضْ … واءِ جُنحاً على الشَّواطئِ أربَدْ
كُنتَ تَسرى به فُتنهضُ فاني … نَ علَيهم شيْخُوخَةُ اليأْس تُقِعدْ
بضِياءٍ منَ الهدَى أنعشَ الشَّرْ … قَ وطَرفُ الزَّمانِ في (مصر) أرمَدْ
وَبَيانٍ كأنه لهبُ (البُرْ … كانِ) تَختارُ جَمرَه وتُنَضِّدْ
كلَّ لَفظٍ منَ الصراحةِ سهمٌ … في حَشا الغاصبين ماضٍ مُسَدَّدْ
هاَتِ لي مِن صَداهُ نَبراً لَعلِّى … أنْفثُ النَّارَ من صَداىَ المغرِّدْ
هاتِه فالجحود وَارَاه في سجْ … ن على شاطئِ الليالي مُشَرَّدْ
في زوايا النِّسْيان قَبرٌ. . . وَذِكرٌ. . . … ورَخاٌ في الصَّمْت لهفاَن مُكْمَدْ
كاد يَنضو الأستارَ عنه وينعى … أَنا رَمزُ الفَخار يا (نِيلُ) فاشهَدْ!
أنا عَلَّمتُكَ الْوُثوبَ على القَيْ … د! وعَلمْتني الأسى والتنَهُّدْ!
ما الذي في الضِّفاف نَسَّاكَ رُوحاً … ذَاقَ من أجْلكَ الرَّدَى واسْتشهدْ؟
أشيُوخ على الكَراسيِّ هاَجُوا … وَهْيَ منْ بَغْيهم تميدُ وَتُرْعَدْ!؟
أَمْ شباَبٌ على تُرابِكَ يمشى … حَول ساقَيِهِ كالأسِير المصَّفَّد؟
خانعٌ في حِماك. . . ينتظرُ البَعْ … ث ليمضى إلى الإمام وَينهَدْ
عَلَّموهُ. . الأرزاقُ في (مصر) رَهْنٌ … بِرَجاءٍ! وذِلةٍ! وتَودُّد!
كيف يُلقى بعَزمه تحت نَعلَي … هـ وفي الذلِّ يستنيمُ ويَرقُد!!
ما الذي في الضفاف نسَّاك يا (نيل) … هَوى ذَلِك الشعاع المقَيَّد؟
فَمنحت التِّمثال شِبراً، عَليه … تائهُ الدود في الْبِلَى يتمرَّد!
وَحرَمتَ الجهاد فجراً من النُّو … ر، يُهَدِّي إلى عُلاكَ وَيُرشِد؟!
محمد حسن إسماعيل