وهو الودادُ إذا عُراه توَثَّقَتْ … أَضْفَى على الآثام كلَّ ستارِ
إحسانُ من عاديتَ كلُّ إساءةٍ … وكبارُ من صافيتَ غيرُ كبارِ
هذا شهيد العلم عزَّزْنَا به … مَنْ راح من شهدائنا الأبرارِ
خلِقَ الجهادُ لنا سواءٌ عندنا … مَنْ بالحديد يموت أو بالنار
والعلمُ مختلِفُ الضحايا كم طوى … من سابحٍ وقضى على طيَّارِ
يا رُبَّ مخترعٍ يروح ضحيةً … للكشف عن سر من الأسرارِ
ومعلِّم قد راح يبذلُ نفسه … بذلَ الكرام لناشئينَ صِغارِ
تمتَصُّ أفواهُ الشبيبة رُوحَهُ … مثلَ امتصاص النحل للأزهارِ
(عزمي) إذا التأمتْ جراحُك في غدٍ … وبرِئتِ فاشكُر للطيف الباري
أنت ابتدأتَ رسالةً فأَتمَّها … واهزَأ بما تَلْقَى من الأخطارِ
املأْ مكانك في العراقِ وقل له … لا يعرف الجبنَ الأشَمُّ الضاري
محمود غنيم