أنت دير الهوى وشعري صلاة
للأستاذ محمود إسماعيل
(إلى غمامتي الشاردة. . . أهدي هذه الصلاة)
أَقبِلي كالصَّلاة رَقْرَقها النُّسْ … كُ بمحرابِ عابدٍ مُتَبَتِّلْ
أقبلي آيةً من الله عُلْيا … زَفَّها للفُنون وَحْيٌ مُنزَّلْ
أَقبلي فالجِراحُ ظمآى! وكأس اْلحُ … بِّ ثكلَى! والشِّعرُ نايٌ معَّطل
أنْتِ لحنٌ على فمي عبقريٌ … وأنا في حدائق الله بُلْبُلْ
أقبلي. . . قبل أَنْ تَمِيِلَ بنا الرِّي … حُ! وَيهوى بنا الفناءُ المعجَّل
زَوْرقي في الوجود حَيرانُ شاكٍ … مثْقَلٌ بالأَسى، شريدٌ مُضَلَّلْ
أَزعَجَتْهُ الرِّياحُ، واغتالَهُ اللي … ل بجنُح من الدياجير مُسبَلْ
فَهْوَ في ثَوْرَةِ الخضَمِّ غريبٌ … خلَطَ النَّوْحَ بالمنى وتنقَّلْ
أقبلي يا غرامَ رُوحِي فالشَّطُ (م) … - بعيدٌ! والرَّوح باليأس مُثقَلْ
وَغمامُ الحياةِ أَعْشَى سواديَّ (م) … ونورُ المنى بقلبي ترحَّلْ
أنا مَيْتٌ تغافَلَ الْقبرُ عنِّي … وهْوَ إنْ يَدْرِ شِقْوتي ما تَمَهَّلْ
فاسكُبي لي السَّناَ وطوفي بنَعشي … يُنْعش الرُّوحَ سِحْرُكِ المتَهَلِّلْ
أَنتِ نَبعي، وأيْكتيِ، وظِلالي … وَخِمِيلي، وجَدْوَلي المُتَسَلْسلْ
أَنْتِ ليِ وَاحةٌ أفِيء إليهاَ … وَهَجيرُ الأَسىَ بجنبَيَّ مُشْعَلْ
أَنتِ تَرْنيمَةَ الهدُوء بشِعري … وأنا الشاعر الَحزينُ المبَلْبَلْ
أنتِ تَهويدَةُ الخيَال لاحزَا … ني بأَطْيَافِ نورِها أَتَعَلَّلْ
أنتِ كأسِي وَكَرْمَتي وَمُدَامِي … والطِّلَا من يدَيْكِ سُكَرٌ مُحَلَّلْ
أنتِ فَجْرِي على الحقُولِ، حياةٌ … وصَلاةٌ، وَنَشْوَةٌ، وَتَهَلُّلْ
أنتِ تَغْرِيدَةُ الخُلود بأَلْحا … ني. . وشٍعْرُ الحَياةِ لَغْوٌ مهَلْهَلْ
أنتِ طَيفُ الغُيْوب رَفرَفَ بالرَّح … مةَ والطهْر وَاْلهُدَى والتَّبَتلْ
أنتِ لي توبَةٌ إذا زَلَّ عُمرِي … وصَحا الإثْمُ في دمي وتَمَلْمَلْ
أنتِ لي رَحْمَةٌ بَراها شُعاعٌ … هَلَّ من أعْيُن السمًّا وَتَنزَّلْ