إن دام للأزهر الوَضَّاءِ حاضِرُهُ … فالأحمديُّ به فوقَ المراغي
تبا لمشيخة الإسلام يفرضها … مَنْ ينزل الوحي بالأمر الوزاري
شيخ ومن أين للإسلام مشيخة … لولا تكذّبُ داعٍ أو حواري؟
معليك يا دين إن شابتك زائفةٌ … فَلَّ الزجاجَ برأي منه ماسِيِّ
باسم الولاية كم شيخ مراشفه … على يدَيْ كل (شَبَّاك وسُبْكيِّ)
الغرب يضحك والإِسلام يخجله … من شيخه قبلة في كفِّ سُوقيِّ
بعضُ العمائم يطويه على سخَفٍ … دين العفيفيِّ عن وحي السباعي
صاد الرفاعيُّ ثعباناً فأَلَّهَهُ … يا آيَ موسى هنيئاً بالرفاعيِّ
هيهات لن يؤمن الأشياخ أو يصلوا … دون الأَناسيّ خلاَّق الأَناسيِّ
يا مصلح الأزهر المصدوق آمله … حياك باريه بالروح السَّماَويّ
طبعت للنفع طبع الشمس منتحياً … إلى الهُدى سنة النور الصباحيّ
للدين ندعوك، للإصلاح يؤنسُهً … مجدُ القُدَامىَ، وللنبت العصاميّ
أقبل كوصفك نوراً أَيَّ مشترك … لا خير في شيمة العلم الأَنانيّ
الدين إن لم تَصُلْ بالعلم حجته … فاز الخرافيُّ منه باليقينيّ
أعمل حجاك فما أحرى بنيِّره … أن يجلي الله في العرش الإلهيّ
ذمّ القديمُ فما أصفى بتكرمة … سوى عتيد العلى من كل عاديّ
أُفٍّ لنفسي فما ترضى بصالحة … ليس العصاميُّ فيها بالعظاميّ
جهل الأبوة بين النشء مقتلة … ماذا يحب من الداء الوراثيّ
في معهد أبناءٌ أبُوَّتُهُمْ … في معهد الدين ألْفَوْا كل عصريّ
إن الحنيفيّة الغراء يشغفها … لُبُّ الثقافيّ في هدْى الحنيفيّ
يا رُبّ دمع الإسلام متَّهم … كما تسمَّعتَ للنوح الحماميّ
خافوا على الدين من علم وفلسفة … ما أنت يا دين بالصرح الزجاجيّ
عداوة العلم والإسلام يعشقه … سجية الإِفن في اللُّبّ الثقافيّ
العلم أجمع فيه الخير أجمعه … كالنحل ماذية رفَّتْ بماذِيّ
مهلاُ بني العصر قد جنت شمائله … إن الهداة حمام عند بازيّ