لا السَّرحُ يحميه من أودت بعصمته … دُنيا الفُتُونِ ولا الراعي بمحميّ
مَنْ نصطفيه لدى الإصلاح ترجمةً … لآية الرشد في العصر الإباحيّ؟
يا آسي الشرق إن الشرق محتشداً … يجزيك نعماءِ هادٍ عند مَهدِيّ
واهاً لوصفك مسكيًّا ننافحه … بكل ذاكٍ من الأَمداحِ مِسْكِيّ
خُذْنَا إلى النور لذاعاً بميسمه … فلن تضئَ بنورٍ غير ناريّ
الجدُّ من بغية الإصلاح أنجبه … خلِط الحريريّ منه بالحديديّ
السائسُ البرُّ جبارٌ يصرفه … لُبُّ الدراسيّ في عزم الحماسيّ
بدِّدْ من الجهل ليلاً أنت غُرَّته … إن الصَّباح من الليل الغُدافيّ
يا حلكة الجهل فضّاحاً بسبَّته … متى تجليك بالضوءِ النَّهاريّ؟؟
لا أكذب العصر إن العصر مختلفٌ … مجد الرشيد وأكوابُ النواسيِّ!
بنا ظِماَءٌ إلى الساقي على يده … كأس تدفق بالٍسَّمّ الشَّرَابي
ويحي على النيل إن ردت مشارعه … رِيَّ القلوب من العذب الزلَاليّ
تلك الكؤوس ملاءً كيف يجرعها … من يرهن النيل في الدين العقاري
نقضي من الدين ما نخزي بمطلبه … وللكرامة دين غيرُ مقضِيّ!
لُؤمُ التصرُّف إذ نودي بنافعةٍ … قد لَفّ حَاجِيهَّا ثوبُ الكماليّ
إنَّا لنحمل بالآداب زائفةً … عبء الخدود من الورد الصِّناعي
كم في الشمائل مطليٌّ نخادعه … بكل خدٍّ صنيع الحسن مَطْلِيّ
نُنُحي على الحسن إغواءً وتحليةً … كالشعر يحنو على السحر الخياليّ
ما أعدل الحسن تجزينا لواحظه … على تصبّيه سحريًّا بسحريّ
يا ربُّ، يا ربُّ خُذْ للنيل من فئةٍ … ألقَتْ على مصر عاراً غير مصريّ
خافوا علي زيفهم من كل منتقدٍ … يا ليث رحماك للدَّلّ الكناسيّ
لو أُرَّخَ الفتحُ لم يعدل مُؤَرّخُهُ … (بيوم بدر) سوى (يوم البداري)
يوم البداريّ فوز ليس يعدله … للنيل فوزٌ سوى النصر العرابيّ
لله درُّ فلان لست أغمزهُ … ولا رثى الله للعّهد الفُلَانِيّ
عهد بكينا له إبَّان مولده … شرَّ العهود وولَّى عيرَ مبكيّ