رسالة الشعر
وحي الشاعرية
نفسية
للأستاذ حسن القاياتي
ظمآنُ لو شئتَ وردْ … لولاك يا نيل اتقّدْ
برَدُ الحناَ رشفةُ … للنيل تستَلُّ الكمدْ
للنيلِ من حيث اغتدىَ … قلبي ومن حيث اعتمدْ
كم صفَّدُوه فاصطفَوْا … للنيل مُفْتَنَّ الصَّفَدْ
جنَّاتُ علمٍ رَوَّضَتْ … في مصر جنَّاتِ الرَّغَدْ
لَهفي لمصرٍ جَنَّةً … لَيْسَتْ تُناغَي بالرشَدّ!
البرّ فينا لمحةٌ … والغيُّ جياشُ المددْ
غَرّدتُ حتى شفنِي … منْ يرْتمي طير الغَردْ
عصرُ المرجَّى شد ما … يمشي إليه في الزَّرَدْ
شكواي وَثابُ الهوى … في النيلِ خَوَّارُ الجلدْ
تذل التباري يَعْتَلِى … بالغيِّ طَمَّاحَ الأمدْ!
غنيتُ بالعلم احْتَفَى … والتعتُ للجهل احتشدْ
إن يهذِ غِرٌ بالعُلَى … فالهزل رُؤيا من رَقد
بدعان منْ حليِ النُّهى … تَفْوِيفُ شعري والْغَيَدْ
نمقتُ جنَّاتِ النَّدَى … فاختالَ فيها من جَحَدْ
كم جفّ رفد بذلهُ … كاللثم لم يُثقلْ أَحَدْ
إن تَعلُ دُوني رَغوةٌ … فالنيل فياضُ الزَّبَدْ
صَليتِ حلو المجتَنَى … يا مصرُ حرَّ المُجْتَلَدْ
من لأبن علياء ابتَنَى … للوغد مجداً فاقْتَعَدْ؟؟
لم يَحْن فيما يَشْتَهي … من رأس أوّابٍ سجدْ