إن لم تَسدْ بي عِزَّةٌ … فالدرُ يخزي من زَهد
الندب يخفي حِليةً … كالروح يخفيه الجسدْ
عصرُ تَغنَّى فازدهىَ … بالجهل أزري إذ خَلَدْ
يَبْنون لَغْواً كم علا … كالنعش فاستلَّ الحسَدْ
النبل هَلاَّ يُفتَدىَ … والهون أَنَّى يُفْتَقَدْ؟؟
حَسبتُ التحدي يرتقي … للسيِّدِ البرِّ السَّنَدْ
ذَمَّ التجنِّي فانثنَى … بّرِّ التَّمَنِّي وانفردْ
أَسْوان لو كان اشتفَى … حَرَّانُ لو كان ابْتَرَدْ
لم يحلُ ظبيٌ أو مُنىً … إلاَّ تَهَاوتْ أو شَرَدْ
الذُّلُّ يغريه الهوَى … والعونُ يأباه الصَّيَدْ
الجورُ إِما نَاهِدٌ … في الجيش أو صدر نَهَدْ
مَلَّ التشكيِّ سيداً … مَلَّ التشكيِّ فاقتَصَدْ
كالحسن لو شاء استَبَى … كالعلم لو شاء انتقدْ
سُنَّ التسامي فانبرى … وانهلَّ رِفدٌ فابْتعدْ
ليت المزايا طَلقْةُ … من وَدَّ فتَّاناً وجَدْ
الحسن من شاَء انْتَقىَ … والرأي من شاء اعتقدْ
لو رق حسنُ لم يذُدْ … عن كل ظبي بأَسدْ!!
الحرُّ سَلهُ ما ارتأى … والغرُّ سَلةُ ما عَبَدْ؟؟
أهلاً بشورَى لا الهوىَ … أحييت ولا الشَّغْبُ اتَّعَدْ
الشعْبُ طفلاً قَلما … تنهاه شورى عن لَدَدْ
للرأي فانْهَدْ وحدَهُ … العزمُ عند المُعْتَقَدْ
لا حُرّ في أرض الفتَى … سموه بالفرد الصَّمد!!
حُرُ المساعي سيدُ … حُرُّ المنى حُرًُّ البَلَدْ
السكرية - دار القاياتي
حسن القاياتي