إن فاتني تقبيله في الماء … وفي جمال القبة الزرقاء
فلي من الأزرق ذي البهاء … يخطر فيه زينة الأحياء
مُقَبّلٌ مبتسم الأضواء … مردّد الأنغام فالأصداء
وقبلة منه على رضاء … غني عن الأجواء والأرجاء
وعن شآبيب من الدأماء … وعنك يا دنيا بلا استثناء
وغير هاتين القصيدتين كثير من الحديث عن هذه الفكرة الصحيحة الطريفة مثل:
وكل ما في الكون من روعة … لها نظير فيك حيّ جديد
بل أنت دنيا غير هذي الدنا … وكل حب فيك كون وليد
ويقول عن القماريّ:
وللأناسي حسن لا أبوح به … هل تعرف الطير ما حسن الأناسي
غنت لزهر وسلسال ولو رشفت … ثغر المباسم جنت بالأغاني
لذلك فالكون حفي بهذا الجمال الإنساني فخور به:
فلو لم نولّ القلبَ شطرك لامنا … على الجهل كون بالجمال فخور
ويتضح هذا في قصيدة (عيد ميلاد)
تهيأ الكون من قديم … ليوم ميلادك السعيد
فعابد الكوكب العظيم … أحيي ببشراك يوم عيد
ومولد (السيد) الرحيم … وافقه المولد الجديد
يوم تهدَّي على المديح … وزفه الخلد بالثناء
فالدهر في عمره الفسيح … عوّده البشر والدعاء
والإله حفيٌّ كذلك بهذا الجمال، فقد تبارت الشفاه في مزاياها، وتقدم جبابرة العالمين يُدِلون بقوتهم ونادى العبقريون الملهمون بمزاياهم:
وأقبل سرب الظباء الملا … ح رخيم البغام مليح الكحل
فقال وفي قوله لثغة … كأنك ترشف منها العسل
لنا القول فيكم رجال الكلا … م لنا القول فيكم رجال العمل
لمسنا شفاها ففاضت سنى … وجرنا على جائر فاعتدل