من صميم الصحراء
إنسانة الحي
للأستاذ إبراهيم العريض
اسْتَمرَّتْ ذُكاءُ شا … خصَةً من مغيبِها
وعلى البِيدِ حوْلها … أثرٌ من شُحُوبِها
صُفرةٌ شابَها مِن ال … ظِلِّ ما يزْدَهي بها
وكأنَّ الرِمالَ في … لُجَّةٍ من كِثيبها
تارةً تكتِمُ الرسو … مَ وطوراً تشى بها
وتَوارتْ. . . فأعْلَنَ ال … أفْقُ منْعى غُرُوبها
ثُم أرخَى سُدولَه الْ … ليلُ. . . تنْدَى بِطيبها
فتُطِلُّ النجومُ با … سِمةً من ثُقوبها
أيُّ طَيْفٍ أثارَ رحْ … متَها في قُلوبها
إنَّها غادةٌ على … موْعِدٍ من حبِيبها
غادة في وُجومِها … كالدُمى البِيضِ ساحِرَهْ
من خِلالِ الخِيام تَحْ … دِقُ في الليْلِ حائره
تُطْرِقُ الرأسَ كيْ تِس … يخَ إلى النُوقِ سادره
ثم تُلقِي بطَرْفِها … حوْلَها كالمحاذِره
لأَقلِّ القليلِ من … هَمساتِ العبَاقره
وإذا قلَّبتْهُ ترْ … سِمُ في الأفْق دائره
لا تَرى في الظلامِ غيْ … ر يدِ الله قاهره
يُثْقِلُ النومُ جفْنَها … ثمَّ تخْشى بَوادِره
فتُناجِي بكفِّها … أنجُمَ الليْلِ حاسره
(جنِّحِي يا عرائِسَ ال … ليْلِ باليُمنِ طائرَه)
لمحَتْ شخْصَهُ على … تلَّةٍ من تِلالِها
فتَثنَّتْ. . . كأنها … بانةٌ في اعتِدالها