بعْدَ أن نفَّضتْ عباَ … َءتَها مِن رمالها
ومشَتْ كالقَطاةِ نا … هِدةً في اختِيالها
وَهْيَ تُوحِيْ لصَدْرِها … خَفَقاتِ انتِقالها
ثم حيَّتْهُ عِندَ نا … رِ قَرًى في اشتِعالها
لم يكُنْ حوْلها ولا … واحِدٌ من رِجالها
وعلى ثغْرِها ابتِسا … مٌ جزَى عن مَقالها
فرَأى ما يزِيدُ في … حُسنِها من دَلالها
ظبْيةٌ في كِناسِها … ملء عيْنَيْ غزَالها
طلَعا فوْق ربْوَةٍ … رفَّ كالليْل ظِلُّها
وعلى قُلَّةٍ من ال … رمْلِ ضافٍ محلها
من وراءِ الخِيام حيْ … ثُ ترى البِيْدُ كلها
بسَطتْ كفُّهُ الرِدا … َء إلى مَنْ يُجلِها
خشْيةً أن يَمسَّها … من نَدى الأرض طَلها
وهُناكَ اسْتَمرَّ في … حُظْوَةٍ لا يَملها
لم يعِبْ حُسنَها سِوى … أنَّهُ يسْتَقِلها
ظمَأٌ في لهاتِهِ … هلْ لها ما يبلها
غيْرَ أنْفَاسِ ساعةٍ … في الدُجى يسْتَغِلها
فَتَعاطى مِنَ الحدِيْ … ثِ مُداماً يَعِلُّها
ناوَلتْهُ يمينَها … فحنا فوْقَها الشِفاهْ
هامِساً بيْنَ قُبْلتَيْ_نِ تشِفَّانِ عن جواه
بلسانٍ مُبلبلٍ … بعْضَ ما جاشَ من هواه
وأسمُها في حَدِيثِهِ … دائِرٌ دوْرةَ الحياه
ثم ألقَتْ بطرْفِها … في فُتورٍ إلى الفلاه
فترى في شُرُوقهِ … قمراً مُرسِلاً سناه
يَملأ البِيْدَ فِضَّةٍ … دُونَها فِضَّةُ الغُزاه