حسناء في بحر الروم
للأستاذ محمود عماد
عومي على الماء يا أَصفَى من الماءِ … ثم ارسبي فيه ضوءًا طيَّ أضواءِ
واستقبلي موجَهُ يُقبلْ على عجل … إليكِ موجُ المحيطِ الهادئ النائي
يا فرحةَ البحر تَسْرِى في جوانبه … ووحشةَ البرِّ أقوَى أَيّ إِقواءِ
سَلِي الأجاجَ أَلم يفقدْ ملوحتَهُ … وأَنتِ مطويّةٌ منه بأطواءِ؟
كم من قلوب عليكِ اليوم حائمة … لا تغرقيها إذ ما غبتِ في الماءِ
كذا أظلتْ سليمانَ الطيورُ فهل … أتاكِ هدهدُكِ الوافي بأنباءِ؟
أم أنتِ (فينوس) تُجلَي من محارتِهاَ … في يوم ميلادها الثاني إلى الرائي؟
هاتي قصاراكِ من حُسنٍ ومن مرح … واعلِي على كل تشريع وإجراءِ
فعالَم البحرِ يَرْعَى شرعةً وسطا … ما بينَ عالم أشباحٍ وأَحياءِ
تجردَ الجسمُ فيه من كثافتهِ … وهام كالطيفِ في ماءٍ ولألاءِ
لم أدرِ ما الأرضُ لولا البحر لطّفهاَ … ولا الحياة بلا لهوٍ وإغراءِ