لحن جديد
للأستاذ فريد عين شوكه
أَسْلَمْت لِلْقَدَر الرَّضِىِّ يميني … فحناَ ولم يُخْلِف عليَّ ظُنُوني
وَمَضى فَوَافَى بي إلى سِيفِ المنَى … فَلَثَمْتُ طهْر ترابه بجبيني
وَعَبَأْتُ أحشائي بطيبِ نَسيمه … وكَحَلْتُ بالنُّور السنىِّ جُفوني
وَسَعَيْت في جَنَباَتِه أشكو لها … عَبَثَ النَّوَى وأَبثُّهُنَّ حنيني
يا طاَلماَ أَمَّلْت حُلوَ لقائه … فتحَّطَمت دون اللقاء سَفِيني
وظلِلْتُ في بحر الحياة مُغالبِاً … موجاً يثور عليَّ كالمجنونِ
ما كان أضعفني حِياَلَ كِفاَحِهِ … لولا المنَى بَرِقَتْ فجنَّ جُنوني
ٍلولا الأمانيُّ العِذابُ وَسِحْرها … ما عاش هذا الكون بِضْع سِنين
يا مَشرقَ الأمَل الرَّغِيبِ الْمُشْتَهَى … لا زال فَيْضُ سَناَكَ مِلَْء عُيُوني
لازِلْتَ تُسْعِدُنِي بكل رَجِيَّةٍ … تَجلُو الأسى عن قلبيَ المحزونِ
بَدِّدْ ظَلَام اليأس بينَ جَوَانحي … وَارْدُدْ علىَّ الْبِشرَ غيرَ ضنِين
وانشُرْ شُعاَعاتِ الرِّضى في خاطِرِي … تُسْكِنْ نَوَزِايَ ثَوْرَتِي وَشُجُوني
ما أَفْسَدَ الأيَّامَ يغمرها الأسى … فتضيع بينَ شكايةٍ وَأَنينِ
يا قَلْبُ وَافَتْكَ المنَى بَسَّامَةً … كالْبَدْرِ يَسْطَعُ في الليالي الْجُونِ
فَتَحَتْ ذراعَيْهاَ إِليكَ وَأَقبَلتْ … فَتَّانَةً تسعَى إِلى مَفْتُونِ
صَفِّقْ لها يا قلبُ بَعْدَ صَباَبَةٍ … وَاطْفِرْ بها يا قلبُ بَعْدَ سكونِ
وَاغْنَمْ لذاذَتَهاَ وَعُبَّ رَوِيَّهاَ … عَبَّ الظِّماَءِ وَرَدْن خير مَعَينِ
وَدِّعْ حياةَ الزُّهد فهي ثقيلةٌ … كالسجْنِ أَعْباَءٌ على المسْجُونِ
وَانْعَمْ فأَيَّام الحياةِ عزيزة … إِن وَدَّعَتْ أَرخَصْنَ كل ثمين