إلي نورك السجين. . .
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
(من أحلام كوخي البعيد، أهتز لك بهذه الأنشودة. . . لعل
فيها سلواناً لعذابك!)
إنْ رَأيْتِ النُّورَ مذعُو … رُ الْخطَى نحْوَ الْمَغيبِ
وَرَأيْتِ الطَّيْرَ يَنْعي … هـ لأوْرَاد الكثيبِ
وَرَأيْتِ الْعطْرَ نَعْساَ … نَ عَلىَ الأيْكِ الرَّطِيبِ
وَرَأيْتِ الَّنهْر سرَّا … لَفَّهُ صَمْتُ الْغُيُوبِ
وَرَأيْتِ الشَّمْس لا شَم … ْس سَوِى طَيْفِ الْغُرُوبِ
وَرَأيْتِ الَّليْل (قدَّي … ساً) تَهاَدَي للِصَّلِيبِ
غامضِ الأسْرَارِ يَحْكى … سِتْرُهُ نَعْشَ الذَّنُوبِ
فاْنظُرِيِ منْ شُرْفةِ الْقَص … رِ ونادِي: يا حَبِيبي!
تُشْرِقُ الدُّنياَ ويَنْدي … جَوُّهاَ مِنْ كلَّ طِيبِ
وَتَهِلُّ الْفَرْحَةُ الْكُبْ … رَى عَلَى قَلْبي الْكَئيِبِ
وَيُعودُ الأملُ ألهاَ … رِبُ لي عَوْدَ الْغَرِيبِ!
وَإِذَا ما الْفَجْرَ أضْفَى … نُورَهُ فَوْقَ التِّلَالِ
وَزكَتْ (مِئْذَنةُ) النَّا … سِكِ منْ عِطْرِ (الهِلالِ)
وَإِلى اللهِ دَعا الدَّا … عِى بِطُهْر وابتِهَالِ
وَأفاقَ الدَّيكُ يَنْعِي … خَلْفَ (تابوُتِ) اللَّياَلي
وَأنْتَشَى الوادِي مِنَ الن … ورِ وَصَهْباَءِ الطِّلالِ
وَمَضَى الرَّاعِي إلى دُنْ … ياَهُ في سَفحِ الْجبَالِ
وَاحْتَسَى الْعُصْفُورُ في الرَّوْ … ضِ عَبيرَ الْبُرْتُقَالِ
وتَنَاغَى هَزَجُ (النَّح … لِ) بِأفْيَاءِ الدَّواَلي
وغَدَا النَّيْلُ من الْبَهْ … جَةِ قُدْسيَّ الْجَمالِ. . .